رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ذلك (١) إذا كان الإمام في آخر الخطبة بحيث لا يسمع المصلي بعد فراغه شيئًا من الخطبة، وهو متجه من حيث المناسبة وإنْ لم يقُم عليه دليل يخصه، وذهب مالك والليث وأبو حنيفة والثوري وجمهور السلف من الصحابة والتابعين (٢)، وهو مذهب الهادي، ومرويّ عن علي وعمر وعثمان (٣) -رضي الله عنهم- إلى أنه لا يصلي في ذلك الوقت، وحجتهم قوله تعالى: {وإِذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} (٤)، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أن يقول لصاحبه: أنصت مع أنه أمر بمعروف، وما رواه الطبراني من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - رفعه: "إذا دخل أحدكم المسجد، والإمام على المنبر، فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الإمام (٥).

واحتجت المالكية (٦) بإطباق أهل المدينة خَلَفًا عن سَلَف عن منع النافلة وقت الخطبة واحتج (أ) الطحاوي بما (ب) روي أن عبد الله بن صفوان دخل


(أ) في هـ: فاحتج.
(ب) في جـ: لما.
_________
(١) ذكر الإماء النووي تفصيلًا فقال: إن دخل والإمام في آخر الخطة وغلب على ظنه أنه إن صلى التحية فاته تكبيرة الإحرام مع الإمام لم يصل التحية بل يقف حتى تقام الصلاة ولا يقعد لئلا يكون جالسًا في المسجد قبل التحية، وإن أمكنه الصلاة وإدراك تكبيرة الإحرام صلى التحية. المجموع ٤/ ٣٨٤.
(٢) شرح فتح القدير ٢/ ٦٧ - ٦٨، الاستذكار ٢/ ٢٨٤.
(٣) نقل الحافظ ابن حجر عن الحافظ العراقي: إن كل من نقل عنه -يعني من الصحابة- منع الصلاة والإمام يخطب محمول على من كان داخل المسجد لأنه لم ينقل عن أحد التصريح بمنع التحية وقد ورد فيها حديث يخصها فلا نترك بالاحتمال، الفتح ٢/ ٤١١.
(٤) الآية ٢٠٤ من سورة الأعراف.
(٥) مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني في الكبير ٢/ ١٨٤ وفيه أيوب بن نهيك، ضعفه أبو حاتم وغيره، قال الأزدي: متروك، الميزان ١/ ٢٩٤.
(٦) الاستذكار ٢/ ٢٨٤، قال ابن عبد البر: إنه عمل مستفيض.