رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مقامهم فصلوا (أ) لأنفسهم ركعة ثم سلموا"، وظاهره أن الطائفة الثانية وَالَتْ بين ركعتيها ثم أتمت الطائفة الأولى بعدها، ووقع في الرافعي (١) تبعًا لغيره من كتب الفقه، أن في حديث ابن عمر هذا أن الطائفة الثانية تأخرت وجاءت الطائفة الأولى فأتموا ركعة ثم تأخروا وعادت الطائفة الثانية فأتموا، ولم يكن في جميع طرق الحديث ما يدل على هذا (٢)، وقد ذهب إلى هذه الكيفية المذكورة في هذا الحديث أبو حنيفة ومحمد ورواية عن أبي يوسف (٣).

٣٦٢ - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: "شهدتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف، فصفَّنا صفين، صفٌّ خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والعدو بيننا وبين القبلة، فكبّر النبي - صلى الله عليه وسلم - وكبَّرْنا جميعًا، ثم رَكَعَ ورَكَعْنَا جميعًا، ثم رفع رأسَه من الركوع ورفعْنَا جميعًا، ثم انْحَدَرَ بالسُّجود والصفُّ الذي يليه، وقام الصفُّ المؤخَّرُ في نَحْر العَدو، فَلَمَّا قَضى السُّجودَ وقَامَ الصفُّ الذي يليه. . .". فذكر الحديث (٤).

وفي رواية: "ثم سجد وسَجَدَ مَعَهُ الصفُّ الأوَّلُ، فلما قاموا سجد الصف الثاني ثم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني. .". فذكر


(أ) في جـ: يصلوا.
_________
(١) فتح العزيز ٤/ ٦٣٢.
(٢) طرق حديث ابن عمر ليس فيها هذه الكيفية كما أشار هنا لكن عند أبي داود من حديث ابن مسعود ١/ ٣٩ ح ١٢٤٤، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
(٣) الفتح ٢/ ٤٣١، الهداية ٢/ ٩٧ - ٩٨.
(٤) مسلم، باب صلاة الخوف ١/ ٥٧٤ ح ٣٠٧ - ٨٤٠، النسائي، باب صلاة الخوف ٣/ ١٤٣، ابن ماجه (نحوه) إقامة الصلاة والسنة فيها ١/ ٤٠ ح ١٢٦٠، البيهقي (نحوه): كتاب صلاة الخوف، باب العدو يكون وجاه القبلة في صحراء لا يواريهم شيء في قلة منهم وكثرة من المسلمين ٣/ ٢٥٧. أحمد ٣/ ٣١٩.