رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رواية أيضًا لمسلم (١): "بسبح، والغاشية"، ويجمع بأنه وقع ذلك جميعه فيكون المصلي مخيرًا، وقد ذهب إلى سنية ذلك الشافعي ومالك (٢)، وقالت الهادوية وأبو حنيفة (٣) وأصحابه: إن ذلك غير متعين، بل يقرأ ما شاء من السور قياسًا على سائر الصلاة، والرجوع إلى ما فعله - صلى الله عليه وسلم - إن لم يكن واجبًا، فأقل الأحوال الندب، ومع المواظبة السنية [وإنما اختصت قراءته بهما (أ) لما فيهما من ذكر النشور وشبهه بخروج الناس إلى العيد كما يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر (٤)، والخروج إلى المصلى لرجاء الغفران والسرور، فالعيد كالصدر (٥) بالمحشر إلى الجنة مغفور، لهم وفي سماعه لهما دليل على جهر القراءة فيهما ولا خلاف في ذلك] (ب).

٣٧٥ - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا كان يومُ العيد خالفَ الطريق". أخرجه البخاري (٦).

ولأبي داود عن ابن عمر نحوه (٧).


(أ) في جـ: اقتضت فوائد منها.
(ب) بهامش الأصل.
_________
(١) مسلم ٢/ ٥٩٨ ح ٦٢ - ٨٧٨.
(٢) المجموع ٥/ ٢٣، وشرح الزرقاني ١/ ٣٢٧.
(٣) الهداية ٢/ ٧٤، البحر ٢/ ٥٩.
(٤) انظر شرح مسلم ٢/ ٥٤٣.
(٥) لفظ النووي: وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد منتشر. شرح مسلم ٢/ ٥٤٣.
(٦) البخاري منفردًا به بلفظ: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يوم عيد": العيدين، باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد ٢/ ٤٧٢ ح ٩٨٦.
(٧) أبو داود الصلاة، باب الخروج إلى العيد في طريق ويرجع في طريق ١/ ٦٨٣ ح ١١٥٦، ابن ماجه، إقامة الصلاة والسنة فيها، ياب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من غيره ١/ ٤١٢ ح ١٢٩٩، البيهقي، كتاب صلاة العيدين، باب الإتيان من طريق غير الطريق التي غدا منها ٣/ ٣٠٨، الحاكم، العيد ١/ ٢٩٦ وفي إسناده: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري المدني، ضعيف. التقريب ١٨٢. وله شواهد أخرى منها حديث جابر في الصحيح، والله أعلم.