رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأيده المحب الطبري بما رواه البيهقي من حديث ابن عمر فقال: "ليسع الناس"، وتعقب بأنه ضعيف، وبأن قوله: "ليسع الناس"، يحتمل أنه يسعهم ببركته وفضله فلا يفيد المطلوب، وقيل: كان يمشي في الذهاب في الطريق الأبعد ليكثر له الثواب بتكثير الخطا إلى الجماعة، ويعود في الطريق الأقرب لفوات الحامل على تكثير الخُطَا، وهذا اختيار الرافعي، وتعقب بأن الخطا تكتب في العود أيضًا كما ثبت في حديث أبي بن كعب (١) عند الترمذي وغيره، وقيل: إن الملائكة تقف في الطرقات، فأراد أن تشهد له ملائكة الطريقين، وقيل: فعل ذلك اقتداء بقول يعقوب: {لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ} (٢) حذرًا من العين، وعمم صاحب الهدي (٣) فقال (أ): إنه فعل ذلك لجميع الاحتمالات القريبة التي يمكن اعتبارها، والله أعلم.

٣٧٦ - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: "قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: "قد أبدلكم الله خيرًا منها يوم الأضحى، ويوم الفطر". أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح (٤).


(أ) في هـ: ويقال.
_________
(١) لم أقف عليه عند الترمذي، انظر تحفة الأشراف ١/ ٣٣ - ٣٤، وإنما عند مسلم ١/ ٤٦٠ ح ٢٧٨ - ٦٦٣، وأبي داود ١/ ٣٧٧ ح ٥٥٧، ابن ماجه ١/ ٢٥٧ ح ٧٨٣.
(٢) الآية ٦٧ من سورة يوسف.
(٣) الهدي ١/ ٤٤٩.
(٤) أبو داود، بلفظ (إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما): كتاب الصلاة، باب صلاة العيدين ١/ ٦٧٥ ح ١١٣٤، النسائي، نحوه: كتاب صلاة العيدين ٣/ ١٤٦، أحمد ٣/ ٢٥٠، أحكام العيدين ٥١ ح ١، الحاكم في العيدين ١/ ٢٩٤، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، قلت: فيه حميد بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري ثقة يدلس ذكر شعبة وحماد أنه لم يسمع من أنس إلا أحاديث وسمع الباقي من ثابت وقتادة وهم =