رقم الحديث / الرقم المسلسل:

علي - رضي الله عنه - مرفوعًا. أخرجه ابن خزيمة (١) وغيره، وقد اختلف العلماء في الجهر والإسرار فيهما، فذهب الهادي (٢) ومالك إلى أنه يخير المصلي بين الجهر والإسرار، قالوا: لثبوت الأمرين عنه - صلى الله عليه وسلم - فأما الجهر فالحديث (أ) عن عائشة وغيرها، وأما الإسرار فلحديث ابن عباس (٣)، "قام قيامًا طويلًا نحوًا من سورة البقرة" فلو جهر بالقراءة لم يقدره بما ذكر، والاعتراض على ذلك باحتمال أنه كان بعيدًا مدفوع بما رواه الشافعي (٤) تعليقًا عن ابن عباس أنه صلى بجنب النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكسوف فلم يسمع منه حرفًا، ووصله البيهقي (٥) من ثلاث طرق أسانيدها واهية وكذلك حديث سمرة عند ابن خزيمة، والترمذي (٦) "ولم يسمع له


(أ) في هـ: فلحديث.
_________
(١) ابن خزيمة ٢/ ٣٢٠ ح ١٣٨٨ وفيه حنش بن المعتمر الكوفي، صدوق له أوهام ويرسل. التقريب ٨٥.
(٢) الجهر والإسرار في الكسوف والخسوف.
أحمد: يجهر بالقراءة ليلًا كان أو نهارًا. المغني ٢/ ٤٢٢.
الشافعي: يسر في كسوف الشمس ويجهر في خسوف القمر. المجموع ٥/ ٥٧.
أبو حنيفة: يسر القراءة في كسوف الشمس وقال صاحباه: يجهر، ولمحمد مثل قوله. الهداية ٢/ ٨٧.
(٣) حديث ابن عباس سيأتي في ح ٣٨١.
(٤) الأم ١/ ٢١٥.
(٥) البيهقي ٣/ ٣٣٥.
(٦) الترمذي ٢/ ٤٥١ ح ٥٦٢، ابن خزيمة ٢/ ٣٢٥ - ٣٢٧ ح ١٣٩٧، أبو داود ١/ ٧٠٠ ح ١١٨٤، ابن ماجه ١/ ٤٠٢ ح ١٢٦٤، أحمد ٥/ ١١، ومدار إسناده على ثعلبة بن عباد العبدي البصري، جهله ابن المديني وابن حزم والقطان والعجلي، وثقه ابن حبان وصح حديثه الترمذي وجهله الذهبي في تعليقه على المستدرك ١/ ٣٣٤، المحلى =