رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقوله: "ثم سجد"، لم (أ) يذكر في هذه الرواية طول السجود وقد استدل به بعض المالكية على عدم إطالته، وأن الذي شرع فيه التطويل إنما هو ما شرع تكريره، وهو قياس في مقابلة النص وبعضهم ناسب ذلك بأن القيام والركوع مع إطالتهما يمكن المصلي تعرف حال الشمس من الانْخساف والانجلاء، وأما السجود فلا يمكن معه ذلك فلا تشرع فيه الإطالة، وأيضًا فإن في السجود تسترخي الأعضاء فيؤدي إلى النوم، وهذا مردود بثبوت الأحاديث الصحيحة بتطويله، فقد أورده (١) مسلم والبخاري (ب (عن أَبي موسى وعبد الله بن عمرو، ومسلم من حديث جابر، وقد ذكره الشافعي فيما حكاه عنه الترمذي (٢) وكذا في كتاب البويطي، وأخرجه أبو داود والنسائي (٣) من حديث سمرة: "كأطول ما سجدنا في صلاة قط"، وفي رواية مسلم (٤) لحديث جابر بلفظ: "وسجوده نحو من ركوعه". وقد


(أ) في جـ: فلم.
(ب) في هـ: بالتقديم والتأخير.
_________
= الشارح ٢/ ٥٦٨ وقد تعقبه ابن حجر أنه ثبت من حديث عبد الله بن عمر عند ابن خزيمة والنسائي "ثم ركع فأطال حتى قيل: لا يرفع ثم رفع فأطال حتى قيل لا يسجد ثم سجد فأطال حتى قيل: لا يرفع ثم رفع فجلس فأطال الجلوس حتى قيل: لا يسجد ثم سجد .. " لفظ ابن خزيمة من طريق الثوري عن عطاء بن السائب عن أبيه عنه، والثوري سمع من عطاء قبل الاختلاط .. الفتح ٢/ ٥٣٩، ابن خزيمة ٢/ ٣٥٣ ح ١٣٩٣، النسائي ٣/ ١١٢.
(١) رواية أبي موسى عند البخاري ٢/ ٥٤٥ ح ١٠٥٩، مسلم ٢/ ٦٢٨ ح ٢٤ - ٩١٢، عبد الله بن عمرو عند البخاري ٢/ ٥٣٨ ح ١٠٥١، ومسلم ٢/ ٦٢٧ ح ٢٠ - ٩١٠، وحديث جابر عند مسلم ٢/ ٦٢٢ ح ٩ - ٩٠٤، ١٠ - ٩٠٤.
(٢) الترمذي ٢/ ٤٥٠.
(٣) أبو داود ١/ ٧٠٠ ح ١١٨٤، النسائي ٤/ ١١٣، ولفظهما: "ثم سجد بنا كأطول سجود، ما سجد بنا في صلاة قط" لفظ النسائي، وأبي داود بدون لفظ (سجود).
(٤) مسلم ٢/ ٦٢٣ ح ١٠ - ٩٠٤ ولفظه "ركوعه نحوًا من سجوده".