رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بهما رأسه كما أخرجه أبو داود في حديث آبى اللحم فقد (أ) ثبت الرفع لليدين في غير الاستسقاء (١) في عدة أحاديث، وقد ذكر جملة منها البخاري (ب)، في كتاب الدعوات (٢)، وصنف المنذري في ذلك جزءًا.

(قال النووي: وقد جمعت فيها (جـ) نحوًا من ثلاثين حديثًا من الصحيحين أو أحدهما، وذكرتها في أواخر باب صفة الصلاة في شرح المهذب) (٣) (د). وهذا جمع بين نفى أنس لرفع اليدين في غير الاستسقاء، وهذه الأحاديث المثبتة فلا تعارض.

وقوله: "حتى رئي بياض إبطيه"، فيعد دلالة على المبالغة في الرفع، وقد تقدم الكلام في بياض الإبط.

وقوله: "ثم حول إلى الناس ظهره"، يعني استقبل القبلة. وقوله: "وقلب رداءه"، وقع في هذه الرواية بلفظ (هـ) "القلب" وفي غيرها بلفظ


(أ) في هـ: وقد.
(ب) ساقطة من جـ.
(جـ) في جـ: منها.
(د) بهامش الأصل.
(هـ) في جـ: في لفظ.
_________
(١) ثبت من حديث أنس في البخاري ٢/ ٥١٧ ح ١٠٣١ "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء وأنه يرفع حتى يرى بياض البطن" ولكن ثبت أيضًا الرفع في صحيح البخاري في غير الاستسقاء ففي حديث ابن عمر أنه رفع يديه وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد" مرتين وغير ذلك ٨/ ٥٧ ح ٤٣٣٩ وجمع بينهما أن أنسًا نفى رؤيته ولا يستلزم نفي رؤية غيره وقيل: إن الرفع المبالغ للاستسقاء وضعفهما لغير ذلك، وقد أورد ابن حجر حينما تكلم على باب رفع الأيدي في الدعاء في كتاب الدعوات جملة من الأحاديث في ذلك ٨/ ١٤١ - ١٤٣، راجع الفتح ٢/ ٥١٧ ح ١٠٣١. المجموع ٥/ ٨١.
(٢) الفتح ٨/ ١٤٢.
(٣) المجموع ٥/ ٨١.