رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونحوه، مما يقع عليه الخمار، وكذلك سائر بدنها لقوله تعالى: {إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (١)، وفسر بموضع الكحل والخاتم وهو الوجه والكفين (٢)، وما عداه فهو عورة، فدل على وجوب الستر مطلقا في الصلاة وغيرها وقد ذهب إلى هذا الهادي ورواية عن القاسم وأحد قولي الشافعي وعن أبي حنيفة ومالك (٣)، وعن القاسم وعن (أ) أبي حنيفة (٤)، وهو قول الثوري، أن القدمين وموضع الخلخال ليس بعورة، وذهب أحمد وتخرج السيدين (٥) و (ب) داود الظاهري إلى أن جميعها عورة إلا الوجه (٦) قالوا للإِجماع على كشفه للإِحرام والشهادة، وذهب بعض أصحاب الشافعي أن جميعها عورة من غير استثناء (٧)، قالوا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "النساء عي وعورات" (٨) ولم يفصل، ورد عليهم بتفسير ابن عباس لقوله {إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} بما مر (جـ) ولقوله، - صلى الله عليه وسلم -، فيما أخرجه أبو داود عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها سألت النبي، - صلى الله عليه وسلم - "أتصلى المرأة في درع وخمار عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغا يغطى ظهور قدميها" (٩) قال أبو داود: ورواه جماعة موقوفًا على أم سلمة منهم مالك، وقد أعله عبد الحق لذلك، ورجح وقفه.


(أ) ساقطة من جـ.
(ب) الواو ساقطة من جـ.
(جـ) الواو ساقطة من جـ.
_________
(١) الآيه ٣١ من سورة النور.
(٢) روى عن ابن عباس وفسر ابن مسعود الزينة بالثياب، القرطبي ١٢/ ٢٢٩.
(٣) البحر الزخار ١/ ٢٢٧، والمجموع ٣/ ١٥٩، بدائع الصنائع ٦/ ٢٩٥٦.
(٤) بدائع الصنائع ٦/ ٢٩٥٦، والبحر الزخار ١/ ٢٢٧، المغني ١/ ٦٠١.
(٥) السيدان أبو طالب والمؤيد بالله. انظر البحر ١/ ٢٢٧.
(٦) المغني ١/ ٦٠١، البحر ١/ ٢٢٧.
(٧) وهو قول عند الحنابلة. المغني ١/ ٦٠١، وعزاه صاحب البحر إلى بعض أصحاب الشافعي، البحر ١/ ٢٢٧.
(٨) ضعفاء العقيلي ١/ ٨٥ بلفظ "إن من النساء عي وعورات .. " وفيه إسماعيل بن عباد البصري ضعيف، اللسان ١/ ٤١٢.
(٩) أبو داود ١/ ٤٢٠ ح ٦٤٠، والبيهقي موقوفًا ومرفوعا ٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣، الحاكم ١/ ٢٥٠.