رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ركعات لم يقعد إلا في الثامنة، فيحمد اللَّه ويذكره ثم يدعو ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيجلس ويذكر اللَّه ويدعوه ثم يسلم تسليمة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس" (١)، وإسناده على شرط مسلم.

ويجاب عنه بأنه لا يُعَارضُ حجة القول الأول للزيادة، والقول بالإجماع غير صحيح مع ما عرفت من الخلاف.

وذهب مالك (٢) إلى أنّ المسنون: تسليمة واحدة فقط لحديث عائشة المذكور وحديث سعد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "كان يسلِّم في الصلاة تسليمة واحدة".

قال ابن عبد البر (٣): وهو وهْم، فإن المحفوظ من حديث سعد (أ) قال: "رأيْتُ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه وعن شماله، حتى كأنِّي أَنْظُرُ إلى صفْحَة جهةِ خَدِّهِ" (٤).

قال: وقد روي مثل هذا من حديثًا أنس (٥) وهو التسليم مرة واحدة.

ولكنه من طريق أيوب السختياني عن أنس، وهو لم يسمع من أنس عندهم


(أ) في الأصل: سعيد.
_________
(١) ابن حبان ١٧٣ ح ٦٦٩ (الموارد).
(٢) الكافي ١/ ٢٠٥.
(٣) لفظ ابن عبد البر (وهذا وهم عندهم غلط ..) الاستذكار ٢/ ٢١٣.
(٤) مسلم ١/ ٤٠٩ ح ١١٩ - ٥٨٢، ابن ماجه ١/ ٢٩٧ ح ٩١٦، أحمد ١/ ١٧٢، النسائي ٣/ ٥١ - ٥٢.
(٥) رواية أيوب أخرجها ابن أبي شيبة ١/ ٣٠١، وأيوب السختياني أبو بكر البصري ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، لم يسمع من أنس رضي الله عنه. التهذيب ١/ ٣٩٧ م. وللحديث طريق أخري عند البيهقي من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن حميد عن أنس. وللحديث شاهد من حديث سهل بن سعد أخرجه ابن ماجه ١/ ٢٩٧ ح ٩١٨ وفيه عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف. التقريب ٢٢١، وله شاهد عن حديث سلمة بن الأكوع عند ابن ماجه =