رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سليمان التَّيْمِي (١)، وعموم الشرعية شامل لجميع الأوقات.

والجواب عن حجة الأولين أن هذه ثبتت (أ) بالدليل فلا تفسدها، وعن الحديث بأنه عمل بمفهوم الصفة وهو قوله: "في غير الصلاة" ومفهومه (ب)، وأما في الصلاة فلا. والمفهوم مطرح مع وجود ما هو أقوى منه وهو حكاية فِعْل النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي هذا رد على مالك (٢) حيث كره قراءة آية السجدة في الصلاة مطلقًا كما نقل عنه أو في السِّرِّية فقط دون الجهرية كما نقل عنه أيضًا وعن بعض الحنفية (٣)، وقد أخرج أبو داود والطحاوي والحاكم من حديث ابن عمر - رضي اللَّه عنهما -: "أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - سجد في الظهر فرأى أصحابه أنه قرأ آية السجدة فسجدها" (٤).

واعلم أنه ورد في الذكر في سجود القرآن بالليل: "وسَجَدَ وَجْهِي للذي خَلَقَهُ وصَوَّرَه وشَقَّ سَمْعَه وبصره بحوله وقوته" أخرجه أحمد وأصحاب السنن والدارقطني والحاكم (جـ) والبيهقي وصححه ابن (د) السكن (٥)، وزاد في آخره "ثلاثا"، وزاد الحاكم في آخره


(أ) في هـ: تثبت.
(ب) ساقطة من هـ.
(جـ) ساقطة من جـ.
(د) هـ: وابن السكن زيادة واو.
_________
(١) مسند أبي عوانة ٢/ ٢٠٨.
(٢) و (٣) المجموع ٣/ ٥٢٥.
(٤) أبو داود ١/ ٥٠٦ ح ٨٠٧، شرح معاني الآثار ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨، البيهقي بلفظ "تنزيل السجدة وأنه قرأ سورة فيها السجدة ٢/ ٣٢٢، قال الحافظ في "التلخيص": فيه أمية شيخ لسليمان التيمي رواه له عن أبي مجلز وهو لا يعرف، قال أبو داود: في رواية الرملي عنه، وفي رواية الطحاوي عن سليمان عن أبي مجلز، قال: ولم أسمعه منه لكنه عند الحاكم بإسقاطه، ودلت رواية الطحاوي علي أنه مدلس، التلخيص ٢/ ١٠.
(٥) أحمد ٦/ ٣٠ - ٣١، أبو داود ٢/ ١٢٦ ح ١٤١٤، الترمذي ٢/ ٤٧٤ ح ٥٨٠، النسائي ٢/ ١٧٦، الدارقطني ١/ ٢٩٧، الحاكم ١/ ٢٢٠، البيهقي ٢/ ٣٢٥.