- وَ [قَوْلُهُ: "مِنَ العَتَاقَةِ"] العَتَاقَةُ: مَفْتُوْحَةُ العَينِ، ومَنْ كَسَرَهَا فَقَدْ أَخْطَأَ.
- وَ [قَوْلُهُ: "غُلامًا يَفَاعًا"] [٢]. قَال الخَلِيلُ (١): يُقَالُ لِكُلِّ شَيءٍ مُرْتَفِعٍ: يَفَاعٌ.
(ش): والمَشْهُوْرُ أَنْ يُقَال: غَلامٌ يَفْعَةٌ ويَافِعٌ وَهُوَ (٢) الَّذِي شَبَّ وَلَمْ يَبْلُغْ (٣). وأَمَّا اليَفَاعُ: فَهُوَ المَكَانُ العَالِي المُشْرِفُ (٤).
[الوَصِيَّةُ في الثُّلُثِ لَا تَتَعَدَّى]
- وَقَوْلُهُ: "إنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ" [٤]. "لَنْ" تَدُلُّ عَلَى الاسْتِقْبَالِ؛ لأنَّهَا نَقِيضُ السِّينِ وَسَوْفَ؛ وَلِذلِكَ اسْتَبْشَرَ سَعْدٌ (٥) بَأَنَّهُ لَا يَمُوْتُ مِنْ عِلَّتِهِ تِلْكَ، فَاسْتَثْبَتَهُ بِقَوْلهِ: "أَأُخَلِّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ ! " فالمُرَادُ بالتَّخَلُّفِ على هَذا البَقَاءُ بَعْدَ مَوْتِ أَصْحَابِهِ، ويَدُلُّ عَلَيهِ جَوَابُهُ لَهُ. ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ اسْتَفْهَمَهُ عَن التَّخَلُّفِ بِمَكَّةَ وَمَعْنَاهُ التَّوَجُّعُ مِنْ مَوْتِهِ بِهَا، ويَدُلُّ عَلَى ذلِكَ قَوْلُهُ: "اللَّهُمَّ أمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ... " الحَدِيث.
- وَقَوْلُهُ: "فَالشَّطْرُ". كَذَا الرِّوَايَةُ بالرَّفْعِ، وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مُضْمَرٌ، تَقْدِيرُهُ: فالشَّطْرُ أَتَصَدَّقُ بِهِ، وَكَذَا الثُّلُثُ، ويَبْعُدُ أَنْ يَكُوْنَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ
(١) العين (٢/ ٢٦١)، وفيه أيضًا: "وغُلامٌ يَفْعَةٌ، وَقَدْ أَيفَعَ وَيَفَعَ، أَي: شَبَّ وَلَمْ يَبْلُغْ".(٢) في الأصل: "وهذَا".(٣) في "الاقتضاب" لليَفْرُنِيِّ: "وهو الغُلامُ ابنُ عَشْرِ سنين، أَو اثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَةً. رَوَاهُ عِيسَى، عن ابنِ القَاسِمِ عَن مَالِكٍ".(٤) منه قَوْلُ الأعْشَى [ديوانه: ١٤٩]:لَعَمْرِي لَقَدْ لاحَتْ عُيُوْنٌ كَثِيرَةٌ ... إِلَى ضَوْءِ نَارٍ في يَفَاعٍ تُحَرِّقُ(٥) هو ابنُ أَبي وَقَّاصٍ رضي الله عنه كما في الحَدِيثِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.