وقال الحسين بن الفضل: الميزان: القرآن (١)، وأصل الوزن التقدير (٢).
٨ - {أَلَّا تَطْغَوْا} ألا تجوروا (٣).
{فِي الْمِيزَانِ} قال ابن عباس: يعني لئلا تميلوا ولا تظلموا فتميلوا اللسان وتجاوزوا الحق في الميزان (٤).
وقيل: لا تطغوا فيه؛ لأنَّ ما لا يضبط في الوزن موضوع، (وأعيد ذكر الميزان من غير إضمار؛ ليكون قائمًا بنفسه ولا يكون مضمنًا بالأول.
وقيل: لأنها نزلت في وقتين (٥)، والأول أولى، وفي (أنْ) وجهان:
أحدهما: أن يكون هي الناصبة للفعل، والمعنى: لئلا تطغوا.
والآخر: للتفسير كأنه قيل: لا تطغو وهو أجود؛ لأنَّ العطف عليها أمر (٦).
(١) ينظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٠٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٥٤.(٢) "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٤٢.(٣) "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٢٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٠٧.(٤) ينظر: البَغَوِيّ ولم ينسبه، "معالم التنزيل" ٧/ ٤٤٢.(٥) لم أجد القولين.(٦) ينظر: "الكشاف" للزمخشري ٤/ ٤٤٤، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ١٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.