٣٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ، صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ» كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
٣٣٨ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرَانَا، فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا».
أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَصَحَّحَهُ
) وَأَمَّا صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ فَقَطْ فَيَشْمَلُهُمَا حَدِيثُ «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ».
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ».
(وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ مَفْتُوحَةً هُوَ أَبُو سَعِيدٍ فِي الْأَشْهَرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلِ بْنِ غُنْمٍ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ سَكَنَ الْمَدِينَةَ الْمُنَوَّرَةَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إلَى الْبَصْرَةِ وَابْتَنَى بِهَا دَارًا وَكَانَ أَحَدَ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ عُمَرُ إلَى الْبَصْرَةِ يُفَقِّهُونَ النَّاسَ، وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بِهَا سَنَةَ سِتِّينَ، وَقِيلَ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةَ» أَيْ لِكَرَاهِيَةِ (أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً) أَيْ طَرِيقَةً مَأْلُوفَةً لَا يَتَخَلَّفُونَ عَنْهَا فَقَدْ يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِ أَوَّلِ الْوَقْتِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
) وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا تُنْدَبُ الصَّلَاةُ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إذْ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ " قَبْلَ الْمَغْرِبِ " لَا أَنَّ الْمُرَادَ قَبْلَ الْوَقْتِ لِمَا عُلِمَ مِنْ أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهِ (وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ) أَيْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» فَثَبَتَ شَرْعِيَّتَهُمَا بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ.
(وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرَانَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا) فَتَكُونُ ثَابِتَةً بِالتَّقْرِيرِ أَيْضًا فَثَبَتَتْ هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ بِأَقْسَامِ السُّنَّةِ الثَّلَاثَةِ وَلَعَلَّ أَنَسًا لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي فِيهِ الْأَمْرُ بِهِمَا وَبِهَذِهِ تَكُونُ النَّوَافِلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.