٣٥٧ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوتِرُ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}»، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ: «وَلَا يُسَلِّمُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ»
٣٥٨ - وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ نَحْوُهُ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، وَفِيهِ: «كُلُّ سُورَةٍ فِي رَكْعَةٍ. وَفِي الْأَخِيرَةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ».
٣٥٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ
وَزَادَ: وَلَا يُسَلِّمُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ.
(وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوتِرُ) أَيْ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} أَيْ فِي الْأُولَى بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} أَيْ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} أَيْ فِي الثَّالِثَةِ بَعْدَهَا (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ) أَيْ النَّسَائِيّ (وَلَا يُسَلِّمُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ) الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى الْإِيتَارِ بِثَلَاثٍ وَقَدْ عَارَضَهُ حَدِيثُ «لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ» وَهُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَقَدْ صَحَّحَ الْحَاكِمُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ كَرَاهِيَةَ الْوِتْرِ بِثَلَاثٍ وَقَدْ قَدَّمْنَا وَجْهَ الْجَمْعِ ثُمَّ الْوِتْرُ بِثَلَاثٍ أَحَدُ أَنْوَاعِهِ كَمَا عَرَفْت فَلَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ.
فَذَهَبَتْ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْهَادَوِيَّةُ إلَى تَعْيِينِ الْإِيتَارِ بِالثَّلَاثِ تُصَلَّى مَوْصُولَةً قَالُوا؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْإِيتَارَ بِثَلَاثٍ مَوْصُولَةٍ جَائِزٌ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهُ فَالْأَخْذُ بِهِ أَخْذٌ بِالْإِجْمَاعِ وَرُدَّ عَلَيْهِمْ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِجْمَاعِ كَمَا عَرَفْت.
وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ
نَحْوُهُ) أَيْ نَحْوُ حَدِيثِ أُبَيٍّ (عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ كُلُّ سُورَةٍ) مِنْ سَبِّحْ، وَالْكَافِرُونَ (فِي رَكْعَةٍ) مِنْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ كَمَا بَيَّنَّاهُ (وَفِي الْأَخِيرَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ لِينٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ خُصَيْفًا الْجَزَرِيَّ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ إسْنَادُهُ صَالِحٌ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنْكَرَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ زِيَادَةَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ بِإِسْنَادٍ غَرِيبٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.