٣٥٥ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
٣٥٦ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
تَعَالَى - وِتْرٌ فِيهِ كَمَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ - أَنَّ كُلَّ مَا نَاسَبَ الشَّيْءَ أَدْنَى مُنَاسَبَةٍ كَانَ أَحَبَّ إلَيْهِ وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ الْأَمْرَ لِلنَّدَبِ لِلْأَدِلَّةِ الَّتِي سَلَفَتْ الدَّالَّةِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْوِتْرِ.
(وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) فِي فَتْحِ الْبَارِي أَنَّهُ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي مَشْرُوعِيَّةِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ مِنْ جُلُوسٍ وَالثَّانِي مَنْ أَوْتَرَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَنَفَّلَ مِنْ اللَّيْلِ هَلْ يَكْتَفِي بِوِتْرِهِ الْأَوَّلِ وَيَتَنَفَّلُ مَا شَاءَ أَوْ يَشْفَعُ وِتْرَهُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ يَتَنَفَّلُ ثُمَّ إذَا فَعَلَ هَذَا هَلْ يَحْتَاجُ إلَى وِتْرٍ آخَرَ أَوْ لَا.
أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ وَهُوَ جَالِسٌ» وَقَدْ ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجَعَلَ الْأَمْرَ فِي قَوْلِهِ «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا» مُخْتَصًّا بِمَنْ أَوْتَرَ آخِرَ اللَّيْلِ وَأَجَابَ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ هُمَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَحَمَلَهُ النَّوَوِيُّ عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ ذَلِكَ لِبَيَانِ جَوَازِ النَّفْلِ بَعْدَ الْوِتْرِ وَجَوَازِ التَّنَفُّلِ جَالِسًا.
وَأَمَّا الثَّانِي فَذَهَبَ الْأَكْثَرُ إلَى أَنَّهُ يُصَلِّي شَفْعًا مَا أَرَادَ وَلَا يَنْقُضُ وِتْرَهُ الْأَوَّلَ عَمَلًا بِالْحَدِيثِ.
٣٥٦ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَهُوَ (وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ " - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةً» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ
) فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُوتِرُ بَلْ يُصَلِّي شَفْعًا مَا شَاءَ، وَهَذَا نَظَرٌ إلَى ظَاهِرِ فِعْلِهِ، وَإِلَّا فَإِنَّهُ لَمَّا شَفَعَ وِتْرَهُ الْأَوَّلَ لَمْ يَبْقَ إلَّا وِتْرٌ وَاحِدٌ هُوَ مَا يَفْعَلُهُ آخِرًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ " إذَا كُنْت لَا تَخَافُ الصُّبْحَ وَلَا النَّوْمَ فَاشْفَعْ ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَك ثُمَّ أَوْتِرْ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.