٣٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ لَيِّنٍ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ - وَلَهُ شَاهِدٌ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدَ أَحْمَدَ.
لَهُ: حَدِيثُ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَقَدْ وَهَمَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ سَاقَ الْوَهْمَ فِيهِ؟ فَكَانَ يَحْسُنُ مِنْ الْمُصَنِّفِ التَّنْبِيهُ عَلَى مَا قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ هَذَا
، وَفِي الْحَدِيثِ مَا يُفِيدُ عَدَمَ وُجُودِ الْوِتْرِ لِقَوْلِهِ " أَمَدَّكُمْ " فَإِنَّ الْإِمْدَادَ هُوَ الزِّيَادَةُ بِمَا يَقْوَى الْمَزِيدُ عَلَيْهِ يُقَال مَدَّ الْجَيْشَ وَأَمَدَّهُ إذَا زَادَهُ وَأَلْحَقَ بِهِ مَا يُقَوِّيهِ وَيُكَثِّرُهُ وَمَدَّ الدَّوَاةَ وَأَمَدَّهَا زَادَهَا مَا يُصْلِحُهَا وَمَدَدْتَ السِّرَاجَ، وَالْأَرْضَ إذَا أَصْلَحْتَهُمَا بِالزَّيْتِ وَالسَّمَادِ.
(فَائِدَةٌ) فِي حِكْمَةِ شَرْعِيَّةِ النَّوَافِلِ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ مَرْفُوعًا «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ فَإِنْ كَانَ أَتَمَّهَا كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَتَمَّهَا قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - لِمَلَائِكَتِهِ اُنْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَتُكْمِلُونَ بِهَا فَرِيضَتَهُ ثُمَّ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ» وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «أَوَّلُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَأَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ أَعْمَالِهِمْ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَأَوَّلُ مَا يُسْأَلُونَ عَنْهُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ فَمَنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئًا مِنْهَا يَقُولُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: اُنْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي نَافِلَةً مِنْ صَلَوَاتٍ تُتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ وَانْظُرُوا صِيَامَ عَبْدِي شَهْرَ رَمَضَانَ فَإِنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئًا مِنْهُ فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي نَافِلَةً مِنْ صِيَامٍ تُتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنْ الصِّيَامِ وَانْظُرُوا فِي زَكَاةِ عَبْدِي فَإِنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئًا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي نَافِلَةً مِنْ صَدَقَةٍ تُتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنْ الزَّكَاةِ فَيُؤْخَذُ ذَلِكَ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ وَذَلِكَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَعَدْلِهِ فَإِنْ وُجِدَ لَهُ فَضْلٌ وُضِعَ فِي مِيزَانِهِ وَقِيلَ لَهُ اُدْخُلْ الْجَنَّةَ مَسْرُورًا، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أُمِرَتْ الزَّبَانِيَةُ فَأَخَذَتْ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ قُذِفَ فِي النَّارِ» وَهُوَ كَالشَّرْحِ وَالتَّفْصِيلِ لِحَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ (وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ
) أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ خَارِجَةَ فَشَرْحُهُ شَرْحُهُ.
(وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.