٧٥١ - وَعَنْهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَعَلَى دُخُولِ الْحَمَّامِ بِالْأُجْرَةِ مَعَ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ الْمَاءَ وَقَدْرِ مُكْثِهِمْ، وَعَلَى جَوَازِ الشُّرْبِ فِي السِّقَاءِ بِالْعِوَضِ مَعَ الْجَهَالَةِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْأَجِنَّةِ فِي الْبُطُونِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَاخْتَلَفُوا فِي صُوَرٍ كَثِيرَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا كُتُبُ الْفُرُوعِ.
(وَعَنْهُ) أَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ) وَقَدْ وَرَدَ فِي الطَّعَامِ أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ مَنْ اشْتَرَاهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَوَرَدَ فِي أَعَمَّ مِنْ الطَّعَامِ حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عِنْدَ أَحْمَدَ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا وَمَا يَحْرُمُ عَلَيَّ قَالَ: «إذَا اشْتَرَيْت شَيْئًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ» وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلْعَةُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إلَى رِحَالِهِمْ» وَأَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَلَا أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا مِثْلَهُ، فَدَلَّتْ الْأَحَادِيثُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ أَيِّ سِلْعَةٍ شُرِيَتْ إلَّا بَعْدَ قَبْضِ الْبَائِعِ لَهَا وَاسْتِيفَائِهَا. وَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّهُ يَخْتَصُّ هَذَا الْحُكْمُ بِالطَّعَامِ لَا غَيْرِهِ مِنْ الْمَبِيعَاتِ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إلَى أَنَّهُ يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْمَنْقُولِ دُونَ غَيْرِهِ لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ فِي السِّلَعِ. وَالْجَوَابُ أَنَّ ذِكْرَ حُكْمِ الْخَاصِّ لَا يُخَصُّ بِهِ الْعَامُّ، وَحَدِيثُ حَكِيمٍ عَامٌّ فَالْعَمَلُ عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ مُطْلَقًا وَهُوَ الَّذِي دَلَّ لَهُ حَدِيثُ حَكِيمٍ وَاسْتَنْبَطَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
(فَائِدَةٌ) أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ وَصَاعُ الْمُشْتَرِي» وَنَحْوَهُ لِلْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى الشَّيْءَ مُكَايَلَةً وَقَبَضَهُ ثُمَّ بَاعَهُ لَمْ يَجُزْ تَسْلِيمُهُ بِالْكَيْلِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَكِيلَهُ عَلَى مَنْ اشْتَرَاهُ ثَانِيًا وَبِذَلِكَ قَالَ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ عَطَاءٌ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْكَيْلِ الْأَوَّلِ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ، وَلَعَلَّ عِلَّةَ الْأَمْرِ بِالْكَيْلِ ثَانِيًا لِتَحَقُّقِ مَا يَجُوزُ مِنْ النَّقْصِ بِإِعَادَةِ الْكَيْلِ لِإِذْهَابِ الْخِدَاعِ، وَحَدِيثُ الصَّاعَيْنِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجُزَافِ إلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.