٨٧٠ - وَعَنْ «رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْكَلَأِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّارِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ
(وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ» بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ فَرَاءٍ (فَرَسِهِ) أَيْ ارْتِفَاعَ الْفَرَسِ فِي عَدْوِهِ «فَأَجْرَى الْفَرَسَ حَتَّى قَامَ ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ فَقَالَ أَعْطُوهُ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِيهِ ضَعْفٌ) لِأَنَّهُ فِيهِ الْعُمَرِيُّ الْمُكَبِّرُ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَفِيهِ مَقَالٌ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَفِيهِ أَنَّ الْإِقْطَاعَ كَانَ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ قَالَ فِي الْبَحْرِ وَلِلْإِمَامِ إقْطَاعُ الْمَوَاتِ لِإِقْطَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ وَلِفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
(وَعَنْ «رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ قَالَ غَزَوْت مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْته يَقُولُ النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ الْكَلَأُ» مَهْمُوزٌ وَمَقْصُورٌ «وَالْمَاءُ وَالنَّارُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ) وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «ثَلَاثٌ لَا يُمْنَعْنَ الْكَلَأُ وَالْمَاءُ وَالنَّارُ» وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَفِي الْبَابِ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ لَا تَخْلُو مِنْ مَقَالٍ وَلَكِنَّ الْكُلَّ يَنْهَضُ عَلَى الْحُجِّيَّةِ وَيَدُلُّ لِلْمَاءِ بِنُصُوصِهِ أَحَادِيثُ فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ وَالْكَلَأُ النَّبَاتُ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا، وَأَمَّا الْحَشِيشُ وَالْهَشِيمُ فَمُخْتَصٌّ بِالْيَابِسِ، وَأَمَّا الْخَلَا مَقْصُورٌ غَيْرُ مَهْمُوزٍ فَيَخْتَصُّ بِالرَّطْبِ وَمِثْلُهُ الْعُشْبُ. وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ اخْتِصَاصِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ بِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ إجْمَاعٌ فِي الْكَلَأِ فِي الْأَرْضِ الْمُبَاحَةِ وَالْجِبَالِ الَّتِي لَمْ يُحْرِزْهَا أَحَدٌ، فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ أَخْذِ كَلَئِهَا أَحَدٌ إلَّا مَا حَمَاهُ الْإِمَامُ كَمَا سَلَفَ، وَأَمَّا النَّابِتُ فِي الْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ وَالْمُتَحَجِّرَةِ فَفِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فَعِنْدَ الْهَادَوِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ أَنْ ذَلِكَ مُبَاحٌ أَيْضًا وَعُمُومُ الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لَهُمْ، وَأَمَّا النَّارُ فَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِهَا فَقِيلَ أُرِيدَ بِهَا الْحَطَبُ الَّذِي يَحْطِبُهُ النَّاسُ وَقِيلَ أُرِيدَ بِهَا الِاسْتِصْبَاحُ مِنْهَا وَالِاسْتِضَاءَةُ بِضَوْئِهَا وَقِيلَ الْحِجَارَةُ الَّتِي تُورَى مِنْهَا النَّارُ إذَا كَانَتْ فِي مَوَاتٍ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهَا النَّارُ حَقِيقَةً، فَإِنْ كَانَتْ مِنْ حَطَبٍ مَمْلُوكٍ فَقِيلَ حُكْمُهَا حُكْمُ أَصْلِهَا وَقِيلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.