٧٨١ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ - وَلِلْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ (عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِلْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ)
خَاصَّةٌ لَا عُمُومَ فِيهَا.
قُلْت فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ إنَّهُ شَكَا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَلْقَى مِنْ الْغَبْنِ وَهِيَ تَرُدُّ مَا قَالَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ إذَا قَالَ الرَّجُلُ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي لَا خِلَابَةَ ثَبَتَ الْخِيَارُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَبْنٌ وَرُدَّ بِأَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا فِي الرِّوَايَةِ أَنَّهُ كَانَ يُغْبَنُ وَأَثْبَتَ الْهَادَوِيَّةُ الْخِيَارَ بِالْغَبْنِ فِي صُورَتَيْنِ الْأُولَى مَنْ تَصَرَّفَ عَنْ الْغَيْرِ، وَالثَّانِيَةُ فِي الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ مُحْتَجِّينَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ دَلِيلٌ لَهُمْ عَلَى الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ فِي عَقْلِهِ ضَعْفٌ دُونَ الْأُولَى.
بَابُ الرِّبَا
الرِّبَا بِكَسْرِ الرَّاءِ مَقْصُورَةٍ مِنْ رَبَا يَرْبُو وَيُقَالُ الرَّمَاءُ بِالْمِيمِ وَالْمَدِّ بِمَعْنَاهُ، وَالرُّبْيَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} وَيُطْلَقُ الرِّبَا عَلَى كُلِّ بَيْعٍ مُحَرَّمٍ، وَقَدْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ الرِّبَا فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي التَّفَاصِيلِ، وَالْأَحَادِيثُ فِي النَّهْيِ عَنْهُ وَذَمِّ فَاعِلِهِ وَمَنْ أَعَانَهُ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَوَرَدَتْ بِلَعْنِهِ وَمِنْهَا.
(عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِلْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ) أَيْ دَعَا عَلَى الْمَذْكُورِينَ بِالْإِبْعَادِ عَنْ الرَّحْمَةِ وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى إثْمِ مَنْ ذَكَرَ وَتَحْرِيمِ مَا تَعَاطَوْهُ وَخَصَّ الْأَكْلَ لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ فِي الِانْتِفَاعِ، وَغَيْرُهُ مِثْلُهُ، وَالْمُرَادُ مِنْ مُوكِلِهِ الَّذِي أَعْطَى الرِّبَا لِأَنَّهُ مَا تَحَصَّلَ الرِّبَا إلَّا مِنْهُ فَكَانَ دَاخِلًا فِي الْإِثْمِ. وَإِثْمُ الْكَاتِبِ وَالشَّاهِدَيْنِ لِإِعَانَتِهِمْ عَلَى الْمَحْظُورِ، وَذَلِكَ إذَا قَصَدَا وَعَرَفَا بِالرِّبَا وَوَرَدَ فِي رِوَايَةٍ لَعْنُ الشَّاهِدِ بِالْإِفْرَادِ عَلَى إرَادَةِ الْجِنْسِ. فَإِنْ قُلْتَ حَدِيثُ «اللَّهُمَّ مَا لَعَنْت مِنْ لَعْنَةٍ فَاجْعَلْهَا رَحْمَةً» أَوْ نَحْوُهُ وَفِي لَفْظٍ " مَا لَعَنْت فَعَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.