٨٦٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ»
٨٦٤ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ: رُوِيَ مُرْسَلًا وَهُوَ كَمَا قَالَ. وَاخْتُلِفَ فِي صَحَابِيِّهِ، فَقِيلَ: جَابِرٌ، وَقِيلَ: عَائِشَةُ، وَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ.
(وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ) تَقَدَّمَتْ تَرْجَمَتُهُ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ (عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ رُوِيَ مُرْسَلًا وَهُوَ كَمَا قَالَ وَاخْتُلِفَ فِي صَحَابِيِّهِ) أَيْ فِي رَاوِيهِ مِنْ الصَّحَابَةِ (فَقِيلَ جَابِرٌ وَقِيلَ عَائِشَةُ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. الرَّاجِحُ) مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأَقْوَالِ (الْأَوَّلُ) وَفِيهِ أَنَّ «رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِي أَرْضِ الْآخَرِ فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا تُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمُّ حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنْهَا» وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى فِقْهِهِ وَأَنَّهُ «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ»
(وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ الصَّعْبَ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ فَمُوَحَّدَةٌ ابْنُ جَثَّامَةَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ فَمُثَلَّثَةٍ مُشَدَّدَةٍ (أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) الْحِمَى يُقْصَرُ وَيُمَدُّ وَالْقَصْرُ أَكْثَرُ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمَحْمِيُّ وَهُوَ خِلَافُ الْمُبَاحِ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَمْنَعَ الْإِمَامُ الرَّعْيَ فِي أَرْضٍ مَخْصُوصَةٍ لِتَخْتَصَّ بِرَعْيِهَا إبِلُ الصَّدَقَةِ مَثَلًا، وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: إذَا أَرَادَ الرَّئِيسُ أَنْ يَمْنَعَ النَّاسَ مِنْ مَحَلٍّ يُرِيدُ اخْتِصَاصُهُ اسْتَعْوَى كَلْبًا مِنْ مَكَان عَالٍ فَإِلَى حَيْثُ يَنْتَهِي صَوْتُهُ حِمَاهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَلَا يَرْعَاهُ غَيْرُهُ وَيَرْعَى هُوَ مَعَ غَيْرِهِ فَأَبْطَلَ الْإِسْلَامُ ذَلِكَ وَأَثْبَتَ الْحِمَى لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَحْتَمِلُ الْحَدِيثُ شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِيَ لِلْمُسْلِمِينَ إلَّا مَا حَمَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْآخَرُ مَعْنَاهُ إلَّا عَلَى مِثْلِ مَا حَمَاهُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَى الْأَوَّلِ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ الْوُلَاةِ بَعْدَهُ أَنْ يَحْمِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.