٧٥٦ - وَعَنْهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ بِالدَّنَانِيرِ، آخُذُ هَذَا مِنْ هَذَا مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
٧٥٧ - وَعَنْهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ النَّجْشِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَظَاهِرُ اللَّفْظِ أَنَّهُ قَبَضَهُ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ حَازَهُ إلَى رَحْلِهِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلْعَةُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إلَى رِحَالِهِمْ.
(وَعَنْهُ) أَيْ «ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ بِالدَّنَانِيرِ آخُذُ هَذَا مِنْ هَذَا وَأُعْطِي هَذَا مِنْ هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ)
هُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ عَنْ الذَّهَبِ الْفِضَّةَ وَعَنْ الْفِضَّةِ الذَّهَبَ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ فِي ذِمَّتِهِ لَهُ دَنَانِيرُ وَهِيَ الثَّمَنُ ثُمَّ يَقْبِضُ عَنْهَا الدَّرَاهِمَ وَبِالْعَكْسِ، وَبَوَّبَ أَبُو دَاوُد بَابَ اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ عَنْ الْوَرِقِ، وَلَفْظُهُ «كُنْت أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ وَأَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ» وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّقْدَيْنِ جَمِيعًا غَيْرُ حَاضِرَيْنِ وَالْحَاضِرُ أَحَدُهُمَا فَبَيَّنَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحُكْمَ بِأَنَّهُمَا إذَا فَعَلَا ذَلِكَ فَحَقُّهُ أَنْ لَا يَفْتَرِقَا إلَّا وَقَدْ قَبَضَ مَا هُوَ لَازِمُ عِوَضِ مَا فِي الذِّمَّةِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْبِضَ الْبَعْضَ مِنْ الذَّهَبِ وَيُبْقِيَ الْبَعْضَ فِي ذِمَّةِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّنَانِيرُ عِوَضًا عَنْهَا وَلَا الْعَكْسُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الصَّرْفِ وَالشَّرْطُ فِيهِ أَنْ لَا يَفْتَرِقَا وَبَيْنَهُمَا شَيْءٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد بِسِعْرِ يَوْمِهَا، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ شَرْطٍ وَإِنْ كَانَ أَمْرًا أَغْلَبِيًّا فِي الْوَاقِعِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ «فَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.