الْجُلُوسَ بِهِ) أَيْ: بِالْمَسْجِدِ - لَا الْمُرُورَ فِيهِ - وَلَا تَفُوتُ بِالْجُلُوسِ (فِي وَقْتِ جَوَازٍ) : لَا وَقْتِ نَهْيٍ (وَتَأَدَّتْ) التَّحِيَّةُ (بِفَرْضٍ) ، فَيَسْقُطُ طَلَبُهَا بِصَلَاتِهِ. فَإِنْ نَوَى الْفَرْضَ وَالتَّحِيَّةَ حَصَلَا، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ التَّحِيَّةَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ثَوَابُهَا، «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» .
(وَتَحِيَّةُ مَكَّةَ) : أَيْ مَسْجِدِهَا (الطَّوَافُ) بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَرَكْعَتَاهُ لِآفَاقِيٍّ وَغَيْرِهِ، إلَّا مَكِّيًّا لَيْسَ مَطْلُوبًا بِطَوَافٍ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي وَقْتِ جَوَازٍ لِغَيْرِ قَصْدِ طَوَافٍ فَيَكْفِيهِ الرَّكْعَتَانِ.
ــ
[حاشية الصاوي]
التَّحِيَّةِ، فَيَنْبَغِي اسْتِعْمَالُهَا فِي وَقْتِ النَّهْيِ أَوْ فِي أَوْقَاتِ الْجَوَازِ إذَا كَانَ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ.
وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي أَوْقَاتِ الْجَوَازِ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ. إنْ قُلْت فِعْلُ التَّحِيَّةِ وَقْتَ النَّهْيِ عَنْ النَّفْلِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَكَيْفَ يُطْلَبُ بِبَدَلِهَا وَيُثَابُ عَلَيْهَا؟ قُلْت: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّحِيَّةَ وَقْتَ النَّهْيِ عَنْ التَّنَفُّلِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، بَلْ هِيَ مَطْلُوبَةٌ فِي وَقْتِ النَّهْيِ وَفِي وَقْتِ الْجَوَازِ، غَيْرَ أَنَّهَا فِي وَقْتِ الْجَوَازِ يُطْلَبُ فِعْلُهَا صَلَاةً وَفِي وَقْتِ النَّهْيِ يُطْلَبُ فِعْلُهَا ذِكْرًا (اهـ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .
قَوْلُهُ: [وَتَأَدَّتْ التَّحِيَّةُ بِفَرْضٍ] : أَيْ غَيْرِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ لِأَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَكَيْفَ تَكُونُ تَحِيَّةً لَهُ كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ.
قَوْلُهُ: [الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ] : ظَاهِرُهُ أَنَّ التَّحِيَّةَ نَفْسُ الطَّوَافِ لَا الرَّكْعَتَانِ بَعْدَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْجُزُولِيِّ وَالْقَلْشَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا: أَنَّ التَّحِيَّةَ هِيَ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الطَّوَافِ وَلَكِنْ زِيدَ عَلَيْهِمَا الطَّوَافُ (اهـ. بْن) وَلَكِنْ يُؤَيِّدُ مَا لِلْمُصَنِّفِ وَخَلِيلٍ الْمُبَادَرَةُ بِالطَّوَافِ وقَوْله تَعَالَى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [الحج: ٢٦] وَالرَّكْعَتَانِ تَبَعٌ، عَكْسُ مَا فِي (بْن) . وَعَلَيْهِ إذَا رَكَعَهُمَا خَارِجَهُ لَمْ يَأْتِ بِالتَّحِيَّةِ (اهـ مِنْ الْمَجْمُوعِ) .
قَوْلُهُ [فَيَكْفِيهِ الرَّكْعَتَانِ] : حَاصِلُهُ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعٌ: مَكِّيٌّ، وَآفَاقِيٌّ. وَفِي كُلٍّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.