بِإِسْقَاطِ يُحْيِي وَيُمِيتُ عَلَى الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ.
(وَاسْتِغْفَارٌ) بِأَيِّ صِيغَةٍ (وَصَلَاةٌ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَدُعَاءٌ) بِمَا تَيَسَّرَ (عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ) مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى أَحْكَامِ الْوَتْرِ فَقَالَ:
(وَالْوَتْرُ سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ (آكَدُ) السُّنَنِ الْخَمْسِ:
(فَالْعِيدُ) يَلِي الْوَتْرَ سَوَاءٌ عِيدُ الْفِطْرِ أَوْ النَّحْرِ وَهُمَا فِي الْفَضْلِ سَوَاءٌ.
(فَالْكُسُوفُ) يَلِي الْعِيدَ فِي الْفَضْلِ.
(فَالِاسْتِسْقَاءُ) وَلِكُلٍّ بَابٌ يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْوَتْرِ خَاصَّةً.
(وَوَقْتُهُ) الِاخْتِيَارِيُّ (بَعْدَ) صَلَاةِ (عِشَاءٍ صَحِيحَةٍ) وَلَوْ بَعْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ. فَإِنْ تَبَيَّنَ فَسَادُهَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُ. وَإِنْ كَانَ صَلَّاهُ بَعْدَ الْفَاسِدَةِ أَعَادَهُ بَعْدَ إعَادَتِهَا. (وَ) بَعْدَ غِيَابِ (شَفَقٍ) أَحْمَرَ فَإِنْ قَدَّمَ الْعِشَاءَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ لِسَفَرٍ أَوْ مَطَرٍ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الْوَتْرِ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَيَمْتَدُّ اخْتِيَارِيُّهُ (لِلْفَجْرِ) أَيْ لِطُلُوعِهِ.
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ] : رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ وَمِنْ هُنَا كَانَ خَتْمُ السَّادَةِ الْخَلْوَتِيَّةِ الْمَشْهُورُ جَامِعًا لِلْوَارِدِ فِي السُّنَّةِ، فَلِذَلِكَ كَانَ شَيْخُنَا الْمُؤَلِّفُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ مَنْ لَازَمَهُ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ وَصَلَ إلَى اللَّهِ.
[أَحْكَامِ الْوَتْرِ]
قَوْلُهُ: [وَالْوَتْرُ سُنَّةٌ] : بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا.
قَوْلُهُ: [آكَدُ السُّنَنِ الْخَمْسِ] : أَيْ الَّتِي ذِكْرُهَا بَعْدُ، وَأَمَّا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِسُنِّيَّتِهَا فَهِيَ آكَدُ مِنْ الْوَتْرِ. وَاسْتَظْهَرَ الْأَشْيَاخُ أَنَّ آكَدَ السُّنَنِ رَكْعَتَا الطَّوَافِ الْوَاجِبِ، فَهِيَ كَالْجِنَازَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِسُنِّيَّتِهِمَا، وَإِنْ كَانَ الرَّاجِحُ وُجُوبُهُمَا، ثُمَّ رَكْعَتَا الطَّوَافِ الْغَيْرِ الْوَاجِبِ؛ لِأَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي وُجُوبِهِمَا وَسُنِّيَّتِهِمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، ثُمَّ الْعُمْرَةُ لِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْجَهْمِ بِوُجُوبِهَا ضَعِيفٌ، ثُمَّ الْوَتْرُ لِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ خَارِجَ الْمَذْهَبِ. ثُمَّ الْعِيدُ لِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ بِأَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، ثُمَّ الْكُسُوفُ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ بِلَا نِزَاعٍ، ثُمَّ الِاسْتِسْقَاءُ لِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ إنَّهَا لَا تُفْعَلُ، وَأَمَّا صَلَاةُ خُسُوفِ الْقَمَرِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ مَنْدُوبٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.