كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ عَمَّتِي " قَوْلُهُ مَا فِيهِ ظَهْرٌ أَيْ الصِّيغَةُ الَّتِي فِيهَا ظَهْرٌ مُؤَبَّدَةُ التَّحْرِيمِ (فَإِنْ قُلْتَ) لِأَيِّ شَيْءٍ ذَكَرَ " مُؤَبَّدَةُ التَّحْرِيمِ " وَلَمْ يَقُلْ ذَاتُ مَحْرَمٍ (قُلْتُ) لِأَنَّهُ صَوَّبَ فِي الْحَدِّ الثَّانِي مَا قَدَّمَ لِأَنَّهُ أَعَمُّ وَأَجْمَعُ وَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الظَّهْرِ مَعَ الْمَحْرَمِ.
[بَابُ الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ فِي الظِّهَارِ]
(ك ن ي) بَابُ الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ فِي الظِّهَارِ
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - " مَا سَقَطَ فِيهِ أَحَدُهُمَا كَأُمِّي أَوْ ظَهْرِ فُلَانَةَ الْأَجْنَبِيَّةِ " وَهُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الصَّرِيحِ.
[بَابُ الْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ فِي الظِّهَارِ]
(ك ن ي) بَابُ الْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ فِي الظِّهَارِ
قَالَ كَاسْقِنِي الْمَاءَ مُرَادٌ بِهِ الظِّهَارُ هَذَا لَفْظُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَوَّلًا (فَإِنْ قُلْتَ) الْجَارِي عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الرَّسْمَيْنِ أَنْ يَقُولَ الْخَفِيَّةُ مَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ وَاحِدًا مِنْهُمَا (قُلْتُ) الْمَعْنَى عَلَيْهِ وَحَذَفَهُ اخْتِصَارًا وَقَالَ بَعْدُ وَكِنَايَتُهُ الْخَفِيَّةُ مَا مَعْنَى لَفْظِهِ إلَخْ اُنْظُرْهُ مَعَ هَذَا (فَإِنْ قُلْتَ) قَدْ نَقَلَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ أَنَّ صَرِيحَ الظِّهَارِ مَا يُذْكَرُ فِيهِ الظَّهْرُ فِي ذَاتٍ مَحْرَمٍ وَغَيْرِهَا وَعِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ مَا ذُكِرَ فِيهِ ذَاتُ مَحْرَمٍ وَلَمْ يُذْكَرْ الظَّهْرُ وَالرَّسْمُ الْمَذْكُورُ لَا يَصْدُقُ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ مِنْهُمَا (قُلْتُ) لَا نُسَلِّمُ عَدَمَ صِدْقِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ قَالَ مَا يُذْكَرُ فِيهِ الظَّهْرُ فِي ذَاتِ مَحْرَمٍ وَغَيْرِهَا فَقَوْلُهُ غَيْرِهَا يَعُمُّ الْمُحَرَّمَةَ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ وَإِنْ عَمَّ فِيهَا فَتَدْخُلُ الْأَجْنَبِيَّةُ فَإِذَا ذَكَرَ الظَّهْرَ مَعَهَا كَانَ صَرِيحًا عَلَى النَّقْلِ الْمَذْكُورِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الرَّسْمِ فَتَأَمَّلْهُ وَأَمَّا عَدَمُ صِدْقِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ فَأَجْلَى مِنْ ذَلِكَ وَتَأَمَّلْ النَّقْلَ مَعَ الرَّسْمِ وَحَقُّ الشَّيْخِ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ طَرِيقَةَ ابْنِ رُشْدٍ مُخَالِفَةٌ لِكَلَامِ ابْنِ شَاسٍ (فَإِنْ قُلْتَ) مَا الْحَاجَةُ إلَى تَفْسِيرِ هَذِهِ الْحَقَائِقِ (قُلْتُ) الْحَاجَةُ إلَيْهَا فِي تَفْسِيرِ لَفْظِهِ فِي إرَادَتِهِ الطَّلَاقَ دُونَ الظِّهَارِ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ وَالصَّرِيحُ لَا يَصْدُقُ فِيهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الطَّلَاقَ وَيَصِحُّ فِي الْكِنَايَاتِ وَالْكِنَايَةُ يَصْدُقُ فِيهَا مُطْلَقًا وَالصَّرِيحُ إذَا أَتَى مُسْتَفْتِيًا صَدَقَ وَإِنْ حَضَرَتْهُ الْبَيِّنَةُ بِهِ يَصْدُقُ وَيُؤْخَذُ بِالطَّلَاقِ لِإِقْرَارِهِ بِهِ وَبِالظِّهَارِ بِصَرِيحِ لَفْظِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.