مَذْكُورًا أَوْ قَلِيلًا فَحِينَئِذٍ لَا يُوجَدُ عَلَى مَا عُقِدَ عَلَيْهِ وَهُوَ الِاشْتِرَاكُ فِيمَا يَخْرُجُ عَلَى الشُّيُوعِ (أَوْ) شُرِطَ لِأَحَدِهِمَا (مَا يَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ) وَكَوْنُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا لِانْقِطَاعِ الشِّرْكَةِ بِأَنْ لَا يُحَصِّلَ حَبَّةً إلَّا مِنْ مَوْضِعٍ مَذْكُورٍ (كَالْمَاذِيَانَاتِ) جَمْعُ مَاذِيَانِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ النَّهْرِ وَأَعْظَمُ مِنْ جَدْوَلٍ (وَالسَّوَّاقِي) جَمْعُ سَاقِيَّةٍ وَهِيَ فَوْقَ الْجَدْوَلِ دُونَ النَّهْرِ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ فَيَكُونُ الْمَاذِيَانُ وَالسَّاقِيَّةُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمُتَرَادِفَةِ وَإِنَّمَا تَفْسُدُ الْمُزَارَعَةُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَخْرُجَ إلَّا مِنْهَا فَيُؤَدِّيَ إلَى قَطْعِ الشِّرْكَةِ.
(أَوْ) شَرَطَ (أَنْ يَرْفَعَ قَدْرَ الْبَذْرِ) لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَكَوْنَ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا (أَوْ) شَرَطَ أَنْ يَرْفَعَ قَدْرَ (الْخَرَاجِ وَيَقْسِمَ مَا يَبْقَى) مِنْ قَدْرِ الْبَذْرِ أَوْ قَدْرِ الْخَرَاجِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى قَطْعِ الشِّرْكَةِ فِي بَعْضٍ مُعَيَّنٍ أَوْ فِي الْجَمِيعِ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إلَّا قَدْرُ الْبَذْرِ أَوْ الْخَرَاجُ وَالْمُرَادُ مِنْ الْخَرَاجِ الْخَرَاجُ الْمُوَظَّفُ بِأَنْ كَانَ الْمَوْضُوعُ عَلَى الْأَرْضِ دَرَاهِمَ مُسَمَّاةً وَأَمَّا إذَا كَانَ الْخَرَاجُ خَرَاجَ مُقَاسَمَةٍ بِأَنْ كَانَ الْمَوْضُوعُ عَلَيْهَا نِصْفَ الْخَرَاجِ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْجُزْءِ الشَّائِعِ وَإِنْ اشْتَرَطَا رَفْعَهُ لَا تَفْسُدُ الْمُزَارَعَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إلَى قَطْعِ الشِّرْكَةِ.
(أَوْ) شَرَطَ (أَنْ يَكُونَ التِّبْنُ لِأَحَدِهِمَا وَالْحَبُّ لِلْآخَرِ) ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تُصِيبَهُ آفَةٌ لَا يَحْصُلُ بِهَا الْحَبُّ سِوَى التِّبْنِ فَيُؤَدِّي إلَى انْقِطَاعِ الشِّرْكَةِ فِي الْمَقْصُودِ وَهُوَ الْحَبُّ (أَوْ يَكُونَ الْحَبُّ بَيْنَهُمَا وَالتِّبْنُ لِغَيْرِ رَبِّ الْبَذْرِ) ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ (أَوْ يَكُونَ التِّبْنُ بَيْنَهُمَا وَالْحَبُّ لِأَحَدِهِمَا) بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى قَطْعِ الشِّرْكَةِ فِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَهُوَ الْحَبُّ.
(وَإِنْ شَرَطَ كَوْنَ الْحَبِّ بَيْنَهُمَا وَالتِّبْنِ لِرَبِّ الْبَذْرِ أَوْ شَرَطَ دَفْعَ الْعُشْرِ) أَيْ عُشْرِ الْخَارِجِ وَالْأَرْضُ عُشْرِيَّةٌ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا (صَحَّتْ) الْمُزَارَعَةُ أَمَّا الْأُولَى فَيَجُوزُ الشِّرْكَةُ لِوُجُودِهَا فِي الْمَقْصُودِ وَلِكَوْنِ التِّبْنِ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ عَلَى مَا يَقْتَضِيه حُكْمُ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ الْبَذْرِ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّ الْعُشْرَ مُشَاعٌ فَلَا يُؤَدِّي إلَى قَطْعِ الشِّرْكَةِ وَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَ صَاحِبُ الْبَذْرِ عُشْرَ الْخَارِجِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْآخَرِ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا.
(وَإِنْ) شَرَطَ كَوْنَ الْحَبِّ بَيْنَهُمَا وَ (لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتِّبْنِ) لِحُصُولِ الشِّرْكَةِ فِيمَا هُوَ الْمَرَامُ (فَهُوَ) أَيْ التِّبْنُ (بَيْنَهُمَا) وَهَذَا قَوْلُ مَشَايِخِ بَلْخِي اعْتِبَارًا لِلْعُرْفِ فِيمَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الْعَاقِدَانِ وَلِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْحَبِّ وَالتَّبَعُ يَقُومُ بِشَرْطِ الْأَصْلِ (وَقِيلَ) يَكُونُ التِّبْنُ (لِرَبِّ الْبَذْرِ) ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ قَالَ ابْنُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ وَفِي دِيَارِنَا لِصَاحِبِ الْبَقَرِ لِكَوْنِهِ عَفَا لَهُ.
(وَأَجْرُ الْحَصَادِ وَالرِّفَاعِ وَالدِّيَاسِ وَالتَّذْرِيَةِ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى الْعَامِلِ وَرَبِّ الْأَرْضِ (بِالْخُصُصِ) ؛ لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ (فَإِنْ شَرَطَ) الْأَجْرَ (عَلَى الْعَامِلِ فَسَدَتْ) الْمُزَارَعَةُ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يَقْتَضِيه الْعَقْدُ وَفِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَحَدِهِمَا فَتَفْسُدُ (وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ) أَيْ الشَّرْطَ عَلَى الْعَامِلِ (يَصِحُّ) لِلتَّعَامُلِ بَيْنَ النَّاسِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.