أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا خُلِقَا مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ كَمَا لَوْ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ بِالْوَلَدِ وَقَطَعَ النَّسَبَ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ آخَرَ مِنْ الْغَدِ يَثْبُتُ نَسَبُهُمَا وَلَوْ نَفَاهُمَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ اللِّعَانِ لَزِمَاهُ وَلَوْ جَاءَتْ بِثَلَاثَةٍ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَنَفَى الثَّالِثَ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي يُحَدُّ وَهُمْ بَنُوهُ.
مَاتَ وَلَدُ اللِّعَانِ وَلَهُ وَلَدٌ فَادَّعَاهُ الْمُلَاعِنُ أَنَّ وَلَدَ اللِّعَانِ ذَكَرًا يَثْبُتُ نَسَبُهُ إجْمَاعًا وَإِنْ أُنْثَى لَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَا يَثْبُتُ كَمَا فِي التَّنْوِيرِ.
[بَابُ الْعِنِّينِ وَغَيْرِهِ]
قَالَ صَاحِبُ الْمُنِيرَةِ رَجُلٌ عِنِّينٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ وَلَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَامْرَأَةٌ عِنِّينَةٌ لَا تَشْتَهِي الرِّجَالَ وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَشَرْعًا (هُوَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ) مُطْلَقًا مَعَ وُجُودِ الْآلَةِ (أَوْ يَقْدِرُ عَلَى الثَّيِّبِ دُونَ الْبِكْرِ) أَوْ يَقْدِرُ عَلَى بَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ لِمَرَضٍ بِهِ أَوْ لِضَعْفِ طَبِيعَتِهِ أَوْ لِكِبَرِ سِنِّهِ أَوْ لِسِحْرٍ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ عِنِّينٌ فِي حَقِّ مَنْ لَا يَصِلُ إلَيْهَا لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ فِي حَقِّهَا سَوَاءٌ كَانَتْ آلَتُهُ تَقُومُ أَوْ لَا وَلِذَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ الشَّكَّازُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَافٍ مُشَدَّدَةٍ وَبَعْدَ الْأَلِفِ زَايٌ هُوَ الَّذِي إذَا جَذَبَ الْمَرْأَةَ أَنْزَلَ ثُمَّ لَا تُنْشَرُ آلَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِجِمَاعِهَا، وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْعِنِّينِ وَيُلْحَقُ بِالْعِنِّينِ مَنْ كَانَ ذَكَرُهُ صَغِيرًا كَالزِّرِّ إلَّا مَنْ كَانَتْ آلَتُهُ قَصِيرَةً لَا يُمْكِنُ إدْخَالُهَا دَاخِلَ الْفَرْجِ فَإِنَّهُ لَا مُحِقَّ لَهَا فِي الْمُطَالَبَةِ بِالتَّفْرِيقِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ.
وَفِي الْبَحْرِ إذَا وَلَجَ الْحَشَفَةُ فَقَطْ لَيْسَ بِعِنِّينٍ وَإِنْ كَانَ مَقْطُوعَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ إيلَاجِ بَقِيَّةِ الذَّكَرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ الْإِيلَاجُ بِقَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ مَقْطُوعِهَا.
وَفِي الْخَانِيَّةِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ عِنِّينًا وَالْمَرْأَةُ رَتْقَاءَ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقُّ الْفُرْقَةِ لِوُجُودِ الْمَانِعِ مِنْ قِبَلِهَا (فَلَوْ أَقَرَّ) الزَّوْجُ (أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَى زَوْجَتِهِ يُؤَجِّلُهُ الْحَاكِمُ) وَقْتَ الْخُصُومَةِ وَلَا عِبْرَةَ لِتَأْجِيلِ غَيْرِ الْحَاكِمِ كَائِنًا مَنْ كَانَ وَلَوْ عُزِلَ هَذَا الْحَاكِمُ بَعْدَ التَّأْجِيلِ بَنَى الثَّانِيَ عَلَى الْأَوَّلِ، وَهَذَا إذَا لَمْ تَعْلَمْ وَقْتَ النِّكَاحِ أَنَّهُ عِنِّينٌ (سَنَةً قَمَرِيَّةً) بِالْأَهِلَّةِ فَإِنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.