(وَكَذَا) تَرِثُ (لَوْ عَلَّقَ) طَلَاقَهَا (بِفِعْلِهَا) أَيْ بِفِعْلِ زَوْجَتِهِ (وَلَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ) كَالتَّنَفُّسِ وَغَيْرِهِ (وَهُمَا) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ التَّعْلِيقَ وَالشَّرْطَ (فِي مَرَضِهِ) ؛ لِأَنَّهَا مُضْطَرَّةٌ فِي الْفِعْلِ.
(وَكَذَا) تَرِثُ (لَوْ كَانَ الشَّرْطُ فَقَطْ) لَا التَّعْلِيقُ (فِيهِ) أَيْ فِي الْمَرَضِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّ بِاضْطِرَارِهَا صَارَتْ مُكْرَهَةً فَيَنْتَقِلُ فِعْلُهَا إلَى الزَّوْجِ فَصَارَ كَالتَّعْلِيقِ بِفِعْلِ نَفْسِهِ (خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ) فَإِنَّهُ يَقُولُ إذَا كَانَ التَّعْلِيقُ فِي الصِّحَّةِ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا؛ لِأَنَّ فِعْلَ الطَّلَاقِ لَمْ يُوجَدْ فِي حَالِ تَعَلُّقِ حَقِّهَا فَلَا يَكُونُ فَارًّا قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لَكِنَّ مُخْتَارَ أَصْحَابِ الْمُتُونِ هُوَ الْأَوَّلُ.
(وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ لَا تَرِثُ عَلَى كُلِّ حَالٍ) . وَاعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ لَكِنْ تَرْتَقِي إلَى سِتَّةَ عَشَرَ وَجْهًا؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ إمَّا بِمَجِيءِ الْوَقْتِ أَوْ بِفِعْلٍ أَجْنَبِيٍّ أَوْ بِفِعْلِهِ أَوْ بِفِعْلِهَا وَكُلُّ وَجْهٍ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ وَالشَّرْطَ إمَّا أَنْ يُوجَدَا فِي الصِّحَّةِ أَوْ فِي الْمَرَضِ أَوْ يُوجَدَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ.
(وَإِنْ قَذَفَهَا) مُطْلَقًا (أَوْ لَاعَنَ وَهُوَ مَرِيضٌ وَرِثَتْ) ؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ بِسَبَبِ قَذْفٍ وُجِدَ مِنْهُ فَكَانَ فَارًّا.
(وَكَذَا) تَرِثُ (لَوْ كَانَ الْقَذْفُ فِي الصِّحَّةِ وَاللِّعَانُ فِي الْمَرَضِ) عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ (خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَإِنْ آلَى مِنْهَا) أَيْ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَلَمْ يَقْرَبْهَا حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ (وَبَانَتْ بِهِ) أَيْ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ (فَإِنْ كَانَا) أَيْ الْإِيلَاءُ وَالْبَيْنُونَةُ (فِي الْمَرَضِ وَرِثَتْ) ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ.
(وَإِنْ كَانَ الْإِيلَاءُ فِي الصِّحَّةِ لَا) تَرِثُ (وَفِي) الطَّلَاقِ (الرَّجْعِيِّ تَرِثُ فِي جَمِيعِ الْوُجُوهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَرَضِ أَوْ فِي الصِّحَّةِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي الصِّحَّةِ وَالْآخَرُ فِي الْمَرَضِ بِفِعْلِهَا أَوْ بِفِعْلِهِ أَوْ بِفِعْلٍ أَجْنَبِيٍّ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْفِعْلُ مِمَّا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ أَوْ لَمْ يَكُنْ (إنْ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ) لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ لَا يُزِيلُ النِّكَاحَ وَلَا يُحَرِّمُ الْوَطْءَ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْتُهُ فِي عِدَّتِهَا بَلْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا (لَا) تَرِثُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.