إلَيْهِ بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ لِبُطْلَانِ الْإِيلَاءِ فَلَا يَعُودُ بِالتَّزَوُّجِ كَمَا فِي الْمِنَحِ. (وَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ) لِعَدَمِ الْحِنْثِ (فَإِنْ وَطِئَ) أَيْ إنْ وَطِئَهَا بَعْدَمَا عَادَتْ إلَيْهِ بَعْدَ التَّحْلِيلِ (لَزِمَ الْكَفَّارَةَ أَوْ الْجَزَاءَ) لِبَقَاءِ الْيَمِينِ وَوُجُودِ الْحِنْثِ.
(وَلَا تَبِينُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (لَمْ يَطَأْ) ؛ لِأَنَّهُ لَا إيلَاءَ كَمَا مَرَّ (وَكَذَا) لَا إيلَاءَ (لَوْ آلَى مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ) ؛ لِأَنَّ النَّصَّ مُقَيَّدٌ بِالنِّسَاءِ لَكِنْ لَوْ تَزَوَّجَهَا وَقَرُبَهَا حَنِثَ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ (أَوْ) مِنْ (مُبَانَةٍ) لِعَدَمِ حِلِّ الْوَطْءِ (أَمَّا) الْمُطَلَّقَةُ (الرَّجْعِيَّةُ فَكَالزَّوْجَةِ) أَيْ لَوْ آلَى مِنْ مُطَلَّقَةٍ رَجْعِيَّةٍ فَهُوَ مُولٍ؛ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ بَاقِيَةٌ بَيْنَهُمَا وَيَسْقُطُ الْإِيلَاءُ لَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّتِهِ.
(وَلَا إيلَاءَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) كَرَّرَهُ لِيُفَرِّعَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ (فَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ وَشَهْرَيْنِ بَعْدَهُمَا كَانَ إيلَاءً) وَالْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ مَتَى عَطَفَ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ حَرْفِ النَّفْيِ وَلَا تَكْرَارِ اسْمِ اللَّهِ يَكُونُ يَمِينًا وَاحِدًا، وَلَوْ أَعَادَ حَرْفَ النَّفْيِ لَوْ كَرَّرَ اسْمَ اللَّهِ يَكُونَانِ يَمِينَيْنِ وَتَتَدَاخَلُ مُدَّتُهُمَا فَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ وَلَا شَهْرَيْنِ أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ لَا يَكُونُ مُولِيًا وَتَتَدَاخَلُ الْيَمِينَانِ حَتَّى لَوْ قَرِبَهَا قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرَيْنِ تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ، وَلَوْ قَرِبَهَا بَعْدَ مُضِيِّهِمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِانْقِضَاءِ مُدَّتِهِمَا كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُمَا اتِّفَاقِيٌّ لَا يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ لَوْ لَمْ يَذْكُرْ (فَلَوْ مَكَثَ يَوْمًا) أَيْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ فَمَكَثَ يَوْمًا أَوْ سَاعَةً (ثُمَّ قَالَ لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ) ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ إيجَابٌ مُبْتَدَأٌ، وَقَدْ صَارَ مَمْنُوعًا بَعْدَ الْيَمِينِ الْأُولَى وَبَعْدَ الثَّانِيَةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إلَّا يَوْمًا مَكَثَ فِيهِ فَلَمْ تَتَكَامَلْ الْمُدَّةُ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ هُنَا تَقْيِيدٌ لِتَعْيِينِ مُدَّةِ الْيَمِينِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ كَانَتْ مُدَّتُهُمَا وَاحِدَةً لِمَا ذَكَرْنَا.
(وَكَذَا) لَا يَكُونُ مُولِيًا (لَوْ قَالَ) وَاَللَّهِ (لَا أَقْرَبُك سَنَةً إلَّا يَوْمًا) ؛ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى يَوْمًا مُنَكَّرًا فَلَهُ جَعَلُ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَيَّ يَوْمٍ شَاءَ خِلَافًا لِزُفَرَ وَهُوَ يَصْرِفُ الْيَوْمَ إلَى آخِرِ السَّنَةِ اعْتِبَارًا بِالْإِجَارَةِ وَبِمَا إذَا قَالَ سَنَةً إلَّا نُقْصَانَ يَوْمٍ وَبِمَا إذَا أَجَّلَ الدَّيْنَ إلَى سَنَةٍ إلَّا يَوْمًا وَجَوَابُهُ فِي التَّبْيِينِ فَلْيُطَالَعْ (فَإِنْ قَرِبَهَا، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ) أَوْ أَكْثَرُ (صَارَ إيلَاءً) لِسُقُوطِ الِاسْتِثْنَاءِ وَبَقَاءِ الْمُدَّةِ، وَلَوْ أَطْلَقَ بِأَنْ قَالَ لَا أَقْرَبُك إلَّا يَوْمًا لَا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى يَقْرَبَهَا فَإِذَا قَرُبَهَا صَارَ مُولِيًا، وَلَوْ قَالَ سَنَةً إلَّا يَوْمًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.