شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِيهِ فَلَا يَكُونُ طَلَاقًا وَلَا إيلَاءً.
(وَلَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي فَإِنْ نَوَى الْكَرَامَةَ صُدِّقَ أَوْ) نَوَى (الظِّهَارَ فَظِهَارٌ أَوْ) نَوَى (الطَّلَاقَ فَبَائِنٌ) ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُ كُلًّا مِنْهَا فَمَا تَرَجَّحَ بِالنِّيَّةِ تَعَيَّنَ.
(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ) عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ لِتَعَارُضِ الْمَعَانِي وَعَدَمِ الْمُرَجِّحِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ هُوَ ظِهَارٌ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ مِثْلُهُ إذَا كَانَ فِي حَالِ الْغَضَبِ.
وَعَنْهُ أَنْ يَكُونَ إيلَاءً (وَلَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأُمِّي وَنَوَى ظِهَارًا أَوْ طَلَاقًا فَكَمَا نَوَى) ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ إيلَاءٌ أَيْضًا وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ظِهَارٌ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ الْإِمَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
(وَلَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَوَى طَلَاقًا أَوْ إيلَاءً فَهُوَ ظِهَارٌ) عِنْدَ الْإِمَامِ (وَعِنْدَهُمَا) وَالشَّافِعِيِّ فِي قَوْلٍ يَقَعُ (مَا نَوَى) إلَّا أَنَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ إذَا نَوَى الطَّلَاقَ لَا يَكُونُ ظِهَارًا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَكُونَانِ مَعًا الظِّهَارُ بِلَفْظِهِ وَالطَّلَاقُ بِنِيَّتِهِ وَقُيِّدَ بِقَوْلِهِ وَنَوَى؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى ظِهَارًا فَهُوَ ظِهَارٌ اتِّفَاقًا (وَلَا ظِهَارَ إلَّا مِنْ الزَّوْجَةِ) ابْتِدَاءً سَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً قَيَّدْنَا بِالِابْتِدَاءِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْبَقَاءِ لَا يَحْتَاجُ إلَى كَوْنِهَا زَوْجَةً فَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ ثُمَّ مَلَكَهَا بَقِيَ الظِّهَارُ (فَلَا ظِهَارَ مِنْ أَمَتِهِ) وَإِنَّمَا شَرَحَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَعَ أَنَّهَا عُلِمَتْ ضِمْنًا فِي قَوْلِهِ هُوَ تَشْبِيهُ زَوْجَتِهِ رَدًّا لِقَوْلِ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهُ قَالَ يَصِحُّ الظِّهَارُ عَلَى الْأَمَةِ أَيْضًا (وَلَا) ظِهَارَ (مِمَّنْ نَكَحَهَا بِلَا أَمْرِهَا فَظَاهَرَ مِنْهَا فَأَجَازَتْ النِّكَاحَ) بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ وَقْتَ الظِّهَارِ.
(وَلَوْ قَالَ لِنِسَائِهِ أَنْتُنَّ عَلَيَّ) أَوْ مِنِّي أَوْ عِنْدِي أَوْ مَعِي (كَظَهْرِ أُمِّي كَانَ مُظَاهِرًا مِنْهُنَّ) جَمِيعًا (وَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ) مِنْهُنَّ (كَفَّارَةٌ) ؛ لِأَنَّهَا لِلْحُرْمَةِ فَتَعَدَّدَ بِتَعَدُّدِهَا خِلَافًا لِمَالِكٍ.
(وَإِنْ ظَاهَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ مِرَارًا فِي مَجْلِسٍ أَوْ) فِي (مَجَالِسَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ ظِهَارٍ كَفَّارَةٌ) وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ الْعَزْمُ إلَّا إذَا عَنَى بِمَا بَعْدَ الْأُولَى تَأْكِيدًا فَيُصَدَّقُ قَضَاءً.
وَفِي السِّرَاجِ هَذَا إذَا قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.