الْأَوَّلِ وَقَالَ عَنَيْت بِهِ الثَّابِتَ عَتَقَ وَبَطَلَ الْإِيجَابُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ بَقِيَ دَائِرًا بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ فِي جَوَابِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَإِنْ قَالَ عَنَيْت بِهِ الْخَارِجَ عَتَقَ بِالثَّانِي وَقَالَ وَيُؤْمَرُ بِبَيَانِ الْإِيجَابِ الثَّانِي لِصِحَّتِهِ لِكَوْنِهِ دَائِرًا بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ، وَإِنْ بَدَأَ بِالثَّانِي وَقَالَ عَنَيْت بِهِ الثَّالِثَ عَتَقَ الْخَارِجُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْإِيجَابَ الْأَوَّلَ دَائِرٌ بَيْنَهُمَا فَإِذَا عَتَقَ الثَّابِتُ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي تَعَيَّنَ الْخَارِجُ بِالْأَوَّلِ، وَإِنْ قَالَ عَنَيْت بِهِ الدَّاخِلَ عَتَقَ وَيُؤْمَرُ بِبَيَانِ الْإِيجَابِ الْأَوَّلِ (عَتَقَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثَّابِتِ) عِنْدَ الْمَوْلَى وَسَعَى فِي رُبْعِهِ (وَنِصْفُ الْخَارِجُ) بِالْإِجْمَاعِ.
(وَكَذَا) يُعْتَقُ (نِصْفُ الدَّاخِلِ) عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّهُ عَتَقَ نِصْفَ الثَّابِتِ وَالْخَارِجِ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ الدَّائِرِ بَيْنَهُمَا وَنِصْفُ الدَّاخِلِ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي الدَّائِرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّابِتِ، وَعَتَقَ رُبْعُ الثَّابِتِ بِهِ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ الَّذِي أَصَابَ الثَّابِتَ شَائِعٌ فَمَا لَاقَى الْحُرِّيَّةَ بَطَلَ وَمَا لَاقَى الرِّقَّ صَحَّ فَيَتَنَصَّفُ ذَلِكَ النِّصْفُ فَيُعْتَقُ رُبْعُهُ بِهِ (وَقَالَ مُحَمَّدٌ رُبْعُهُ) أَيْ الدَّاخِلِ؛ لِأَنَّ الْإِيجَابَ الثَّانِيَ لَمَّا أَوْجَبَ عِتْقَ الرُّبْعِ مِنْ الثَّابِتِ أَوْجَبَهُ مِنْ الدَّاخِلِ؛ لِأَنَّهُ مُتَنَصَّفٌ بَيْنَهُمَا وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِي الثَّابِتِ مَانِعًا مِنْ عِتْقِ النِّصْفِ بِهِ كَمَا مَرَّ وَلَا مَانِعَ فِي الدَّاخِلِ فَإِنْ قِيلَ يَشْكُلُ هَذَا عَلَى أَصْلِهِمَا مِنْ عَدَمِ تَجَزُّؤِ الْإِعْتَاقِ فَالْجَوَابُ أَنَّ عَدَمَ تَجَزُّئِهِ إذَا وَقَعَ فِي مَحَلٍّ مَعْلُومٍ وَالِانْقِسَامُ هُنَا ضَرُورِيٌّ فَيَتَجَزَّأُ بِلَا خِلَافٍ، لَكِنْ فِي الْفَتْحِ وَالتَّسْهِيلُ كَلَامٌ فَلْيُطَالَعْ.
(وَلَوْ قَالَ) هَذَا الْقَوْلَ (فِي مَرَضِهِ) الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ مُتَسَاوِيَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُخْرَجُ قَدْرُ الْعِتْقِ مِنْ الثُّلُثِ وَذَلِكَ رَقَبَةٌ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ رَقَبَةٍ عِنْدَهُمَا، أَوْ رَقَبَةٌ وَنِصْفُ رَقَبَةٍ عِنْدَهُ أَوْ لَمْ يُخْرَجْ وَلَكِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَالْجَوَابُ كَمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَى الْعَبِيدِ (وَلَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ) ذَلِكَ (جُعِلَ) عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ (كُلُّ عَبْدٍ سَبْعَةً كَسِهَامِ الْعِتْقِ) وَبَيَانُهُ أَنَّ حَقَّ الْخَارِجِ فِي النِّصْفِ وَحَقَّ الثَّابِتِ فِي ثَلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ وَحَقَّ الدَّاخِلِ عِنْدَهُمَا فِي النِّصْفِ أَيْضًا فَيَحْتَاجُ إلَى مَخْرَجٍ لَهُ نِصْفٌ وَرُبْعٌ وَأَقَلُّهُ أَرْبَعَةٌ فَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ فَحَقُّ الْخَارِجِ وَالدَّاخِلِ فِي سَهْمَيْنِ وَحَقُّ الثَّابِتِ فِي ثَلَاثَةٍ فَبَلَغَتْ سِهَامُ الْعِتْقِ سَبْعَةً وَالْعِتْقُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَصِيَّةٌ وَمَحَلُّ نَفَاذِهَا الثُّلُثُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَجْعَلَ سِهَامَ الْوَرَثَةِ ضِعْفَ ذَلِكَ فَيَجْعَلَ كُلَّ رَقَبَةٍ عَلَى سَبْعَةٍ وَسِهَامَ السِّعَايَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.
(وَ) حِينَئِذٍ (عَتَقَ مِنْ الثَّابِتِ ثَلَاثَةُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.