أَيْ أُجْرَةُ الْعَدِّ فِي مِثْلِ الْغَنَمِ لِلْعَدَّادِ (وَوَزْنُهُ) أَيْ أُجْرَةُ الْوَزْنِ فِي مِثْلِ الْعَسَلِ لِلْوَزَّانِ (وَزَرْعُهُ) أَيْ أُجْرَةُ الذَّرْعِ فِي مِثْلِ الْكِرْبَاسِ وَالْكَتَّانِ لِلذِّرَاعِ (عَلَى الْبَائِعِ) فِيمَا بِيعَ بِشَرْطِ الْكَيْلِ وَالْعَدِّ وَالْوَزْنِ وَالذَّرْعِ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ التَّسْلِيمِ وَتَسْلِيمُ الْمَبِيعِ عَلَيْهِ وَكَذَا مَا كَانَ مِنْ تَمَامِهِ قُيِّدَ بِالْكَيْلِ لِأَنَّ صَبَّ الْحِنْطَةِ فِي الْوِعَاءِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَكَذَا إخْرَاجُ الطَّعَامِ مِنْ السَّفِينَةِ وَكَذَا قَطْعُ الْعِنَبِ الْمُشْتَرَى جُزَافًا عَلَيْهِ وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ بَاعَهُ جُزَافًا كَالثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْجَزَرِ إذَا خَلَّى بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي وَكَذَا قَطْعُ الثَّمَرَةِ إذَا خَلَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي كَمَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ فِي الْفَتْحِ وَصَبُّهَا فِي وِعَاءِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَيْضًا هُوَ الْمُخْتَارُ.
(وَأُجْرَةُ نَقْدِ الثَّمَنِ) أَيْ تَمَيُّزُ جَيِّدِهِ عَنْ رَدِيئِهِ (وَوَزْنُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي) لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ فِي تَسْلِيمِ الثَّمَنِ إلَى تَعْيِينِ قَدْرِهِ وَصِفَتِهِ فَتَكُونُ مُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ وَكَذَا مُؤْنَةُ تَمْيِيزِ الْجَيِّدِ عَنْ غَيْرِهِ هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَبِهِ يُفْتَى كَمَا فِي الزَّاهِدِي وَغَيْرِهِ إلَّا إذَا قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ ثُمَّ جَاءَ يَرُدُّهُ بِعَيْبِ الزِّيَافَةِ فَإِنَّهُ عَلَى الْبَائِعِ وَأَمَّا أُجْرَةُ نَقْدِ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ عَلَى الْمَدْيُونِ إلَّا إذَا قَبَضَ رَبُّ الدَّيْنِ الدَّيْنَ ثُمَّ ادَّعَى عَدَمَ النَّقْدِ فَالْأُجْرَةُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ كَمَا فِي الْبَحْرِ (وَفِي بَيْعِ سِلْعَةٍ بِثَمَنٍ) أَيْ بِدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ (سَلَّمَ هُوَ أَوْ لَا) أَيْ سَلَّمَ الثَّمَنَ قَبْلَ الْمَبِيعِ إذَا وَقَعَ الْمُنَازَعَةُ بَيْنَهُمَا فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنُ قِيلَ لِلْمُشْتَرِي ادْفَعْ الثَّمَنَ أَوَّلًا لِأَنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي تَعَيَّنَ فِي الْمَبِيعِ فَيُقَدَّمُ دَفْعُ الثَّمَنِ لِيَتَعَيَّنَ حَقُّ الْبَائِعِ بِالْقَبْضِ لِمَا أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ تَحْقِيقًا لِلْمُسَاوَاةِ فِي تَعْيِينِ حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي قَوْلٍ. هَذَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ حَاضِرًا وَإِنْ غَائِبًا فَلَا يُسَلِّمُ حَتَّى يُحْضِرَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ عَلَى مِثَالِ الرَّاهِنِ مَعَ الْمُرْتَهِنِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ بَاعَ بِشَرْطِ أَنْ يَدْفَعَ الْمَبِيعَ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ فَسَدَ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَصِحُّ لِجَهَالَةِ الْأَجَلِ (إنْ لَمْ يَكُنْ) الْبَيْعُ (مُؤَجَّلًا) فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا لَا يُمْكِنُ التَّسْلِيمُ أَوَّلًا بَلْ يَجِبُ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ وَإِنْ أَسْقَطَ الْبَائِعُ حَقَّهُ بِالتَّأْجِيلِ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّ الْمُشْتَرِي فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ.
(وَفِي بَيْعِ سِلْعَةٍ بِسِلْعَةٍ) هَذَا بَيْعُ الْمُقَايَضَةِ عَلَى مَا مَرَّ (أَوْ ثَمَنٍ بِثَمَنٍ) وَيُسَمَّى هَذَا بَيْعُ الصَّرْفِ (سَلَّمَا مَعًا) تَسْوِيَةً بَيْنَهُمَا فِي الْعَيْنِيَّةِ وَالدَّيْنِيَّةِ فَلَا ضَرُورَةَ فِي تَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا بِالدَّفْعِ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ التَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ الْمُوجِبِ لِلْبَرَاءَةِ.
وَفِي التَّجْرِيدِ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَبِيعِ عَلَى وَجْهٍ يَتَمَكَّنُ مِنْ قَبْضِهِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ وَكَذَا تَسْلِيمُ الثَّمَنِ وَفِي الْأَجْنَاسِ يُعْتَبَرُ فِي صِحَّةِ التَّسْلِيمِ ثَلَاثَةُ مَعَانٍ أَنْ يَقُولَ خَلَّيْت بَيْنَك وَبَيْنَ الْمَبِيعِ وَأَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي عَلَى صِفَةٍ يَتَأَتَّى فِيهِ النَّقْلُ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ وَأَنْ يَكُونَ مُفْرِزًا، غَيْرَ مَشْغُولٍ بِحَقِّ غَيْرِهِ وَعَنْ الْوَبَرِيِّ الْمَتَاعُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ لَا يُمْنَعُ، فَلَوْ أَذِنَ لَهُ بِقَبْضِ الْمَتَاعِ وَالْبَيْتِ صَحَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.