٣ - (باب ما جاء من التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ الْحَجِّ)
[٨١٢] قَوْلُهُ (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ) بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ هِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو هَاشِمٌ الْبَصْرِيُّ مَتْرُوكٌ مِنَ السَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (مَنْ مَلَكَ زادا وراحلة) وأي ولو بالإجازة (تُبَلِّغُهُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِهَا أَيْ تُوصِلُهُ (فَلَا عَلَيْهِ) أَيْ فَلَا بَأْسَ وَلَا مُبَالَاةَ وَلَا تَفَاوُتَ عَلَيْهِ (أَنْ يَمُوتَ) أَيْ فِي أَنْ يَمُوتَ أَوْ بَيْنَ أَنْ يَمُوتَ (يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا) فِي الْكُفْرِ إِنِ اعْتَقَدَ عَدَمَ الْوُجُوبِ وَفِي الْعِصْيَانِ إِنِ اعْتَقَدَ الْوُجُوبَ وَقِيلَ هَذَا مِنْ بَابِ التَّغْلِيظِ الشَّدِيدِ وَلِلْمُبَالَغَةِ فِي الْوَعِيدِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ وَجْهَ التَّخْصِيصِ بِهِمَا كَوْنُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرِ عَامِلِينَ بِهِ فَشُبِّهَ بِهِمَا مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ حَيْثُ لَمْ يَعْمَلْ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ كَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ
قَالَ الطِّيبِيُّ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَفَاتَهُ بِهَذِهِ الْحَالَةِ وَوَفَاتَهُ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ سَوَاءٌ
وَالْمَقْصُودُ التَّغْلِيظُ فِي الْوَعِيدِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ كَفَرَ انْتَهَى (وَذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ شَرْطِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ وَالْوَعِيدِ عَلَى تَرْكِ هَذِهِ الْعِبَادَةِ (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ) أَيْ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ (حِجُّ الْبَيْتِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَيُبْدَلُ مِنَ النَّاسِ (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) أَيْ طَرِيقًا وَفَسَّرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ كَذَا فِي الْجَلَالَيْنِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ فِي الْبَابِ الْآتِي
قَوْلُهُ (وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَجْهُولٌ وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ) أَمَّا هِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَتِهِ قَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وقال الترمذي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.