لِضَرُورَةٍ جَازَ قَطْعُ الشَّعْرِ وَتَجِبُ الْفِدْيَةُ وَخَصَّ أَهْلُ الظَّاهِرِ الْفِدْيَةَ بِشَعْرِ الرَّأْسِ وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الحديث على جواز الفصد ربط الْجُرْحِ وَالدُّمَّلِ وَقَطْعِ الْعِرْقِ وَقَلْعِ الضِّرْسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّدَاوِي إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ارْتِكَابُ مَا نُهِيَ عَنْهُ الْمُحْرِمُ مِنْ تَنَاوُلِ الطِّيبِ وَقَطْعِ الشَّعْرِ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَذَا فِي الْفَتْحِ
٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ تَزْوِيجِ الْمُحْرِمِ)
[٨٤٠] قَوْلُهُ (عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا الْعَبْدَرِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ من صغار الثالثة
قوله (أراد بن معمر أن ينكح ابنه) بن مَعْمَرٍ هُوَ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ وَاسْمُ ابْنِهِ طَلْحَةُ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (فَبَعَثَنِي) أَيْ أَرْسَلَنِي (إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ) بْنِ عَفَّانَ الْأُمَوِيِّ أَبِي سَعِيدٍ وَقِيلَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (وَهُوَ) أَيْ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ (أَمِيرُ الْمَوْسِمِ) أَيْ أَمِيرُ الْحُجَّاجِ
قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ الْمَوْسِمُ هُوَ وَقْتٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْحَاجُّ كُلَّ سَنَةٍ
وَهُوَ مَفْعِلٌ اسْمٌ لِلزَّمَانِ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لَهُمْ وَسَمَهَ يَسِمُهُ وَسْمًا أَثَّرَ فِيهِ بِكَيٍّ انتهى
(إن أخاك) يعني بن مَعْمَرٍ (فَأَحَبَّ أَنْ يُشْهِدَكَ ذَلِكَ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَأَحَبَّ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ (لَا أُرَاهُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ لَا أَظُنُّ (إِلَّا أَعْرَابِيًّا جَافِيًا) قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ جَاهِلًا بِالسُّنَّةِ وَالْأَعْرَابِيُّ هُوَ سَاكِنُ الْبَادِيَةِ انْتَهَى
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ مَنْ بَدَا جَفَا أَيْ مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ غَلُظَ طَبْعُهُ لِقِلَّةِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ وَالْجَفَا غِلَظُ الطَّبْعِ انْتَهَى
(الْمُحْرِمَ لَا يَنْكِحُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ أَيْ لَا يَتَزَوَّجُ لِنَفْسِهِ امْرَأَةً (وَلَا يُنْكِحُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ أَيْ لَا يُزَوِّجُ الرَّجُلُ امْرَأَةً بِوَلَايَةٍ وَلَا بِوَكَالَةٍ (أَوْ كَمَا قَالَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (ثُمَّ حَدَّثَ) أَيْ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ (عَنْ عُثْمَانَ مِثْلَهُ يَرْفَعُهُ) وَلَفْظُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.