٤١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الطَّوَافِ عُرْيَانًا)
[٨٧١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَتَيْنِ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ الْمَرْوَزِيُّ ثِقَةٌ مِنْ صِغَارِ الْعَاشِرَةِ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السَّبِيعِيُّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَيُقَالُ زَيْدُ بْنُ يُثَيْعٍ قَالَ الْحَافِظُ زَيْدُ بْنُ يُثَيْعٍ بِضَمِّ التَّحْتَانِيَّةِ وَقَدْ تُبَدَّلُ هَمْزَةً بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُهْمَلَةٌ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مُخَضْرَمٌ مِنَ الثَّانِيَةِ وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ زَيْدُ بْنُ يُثَيْغٍ بِمُعْجَمَتَيْنِ مُصَغَّرًا وَقِيلَ أُثَيْغٌ بِهَمْزَةٍ وَقِيلَ أُثَيْلٌ قَالَهُ شُعْبَةُ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ مُخَضْرَمٌ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ فَقَطْ وَثَّقَهُ بن حِبَّانَ انْتَهَى
قَالَ فِي هَامِشِ الْخُلَاصَةِ قَوْلُهُ بِمُعْجَمَتَيْنِ يَعْنِي الْغَيْنَ وَالثَّاءَ وَإِنْ كَانَ الْمَعْرُوفُ فِي ضَبْطِهَا بِالْمُثَلَّثَةِ
وَفِي بَابِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَصْلِ الْيَاءِ مِنَ الْقَامُوسِ يُثَيْعٌ كَزُبَيْرٍ وَيُقَالُ أُثَيْعٌ وَالِدُ زَيْدٍ التَّابِعِيِّ انْتَهَى
فَفِي ضَبْطِهِ الْعَيْنُ بِالْإِعْجَامِ مَا لَا يَخْفَى انْتَهَى مَا فِي الْهَامِشِ
قَوْلُهُ (بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ بِأَيِّ شَيْءٍ أُرْسِلْتَ إِلَى مَكَّةَ في الحجة أَمَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا يَطُوفُ بالبيت عريانا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ السِّتْرَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الطَّوَافِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَذَهَبَتِ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَمَنْ طَافَ عُرْيَانًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَعَادَ مَا دَامَ بِمَكَّةَ فَإِنْ خَرَجَ لزمه دم وذكر بن إِسْحَاقَ فِي سَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ قُرَيْشًا ابْتَدَعَتْ قَبْلَ الْفِيلِ أَوْ بَعْدَهُ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ مِمَّنْ يَقْدَمُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ إِلَّا فِي ثِيَابِ أَحَدِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ طَافَ عُرْيَانًا فَإِنْ خَالَفَ وَطَافَ بِثِيَابِهِ أَلْقَاهَا إِذَا فَرَغَ ثُمَّ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا فَجَاءَ الْإِسْلَامُ فَهَدَمَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَا يَجْتَمِعُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَفِي حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ قَالَ الْعَيْنِيُّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالنِّدَاءِ بِذَلِكَ حِينَ نَزَلَتْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بعد عامهم هذا وَالْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ هُنَا الْحَرَمُ كُلُّهُ فَلَا يُمَكَّنُ مُشْرِكٌ مِنْ دُخُولِ الْحَرَمِ بِحَالٍ وَكَذَلِكَ لَا يُمَكَّنُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنَ الْإِقَامَةِ بَعْدَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرِجُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.