الْحَمْدَ) رُوِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَبِفَتْحِهَا عَلَى التَّعْلِيلِ وَالْكَسْرُ أَجْوَدُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ
وَقَالَ ثَعْلَبٌ لِأَنَّ مَنْ كَسَرَ جَعَلَ مَعْنَاهُ إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَمَنْ فَتَحَ قَالَ مَعْنَاهُ لَبَّيْكَ بِهَذَا السَّبَبِ
(وَالْمُلْكَ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الْحَمْدِ وَلِذَا يُسْتَحَبُّ الْوَقْفُ عِنْدَ قَوْلِهِ الْمُلْكَ وَيُبْتَدَأُ بِقَوْلِهِ (لَا شَرِيكَ لَك) أَيْ فِي اسْتِحْقَاقِ الْحَمْدِ وَإِيصَالِ النِّعْمَةِ وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمُلْكُ مَرْفُوعًا وَخَبَرُهُ لَا شَرِيكَ لَكَ أَيْ فِيهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالْمُلْكُ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَتَقْدِيرُهُ وَالْمُلْكُ كَذَلِكَ
[٨٢٦] قَوْلُهُ (أَهَلَّ فَانْطَلَقَ يُهِلُّ يَقُولُ لَبَّيْكَ) قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ أَيْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ فَانْطَلَقَ يُهِلُّ أَيْ فَشَرَعَ يُهِلُّ أَيْ ذَهَبَ حَالَ كَوْنِهِ يُهِلُّ وَقَوْلُهُ يَقُولُ لَبَّيْكَ بَيَانٌ لِيُهِلَّ انْتَهَى
وَالْمُرَادُ مِنَ الْإِهْلَالِ رَفْعُ الصَّوْتِ (قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) الْقَائِلُ هُوَ نَافِعٌ (فِي أَثَرِ تَلْبِيَةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ فِي عَقِبِهَا وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا قَالَ فِي الْقَامُوسِ خَرَجَ فِي إِثْرِهِ وَأَثَرِهِ بَعْدَهُ (وَسَعْدَيْكَ) قَالَ الْقَاضِي إِعْرَابُهَا وَتَثْنِيَتُهَا كَمَا فِي لَبَّيْكَ وَمَعْنَاهُ
مُسَاعَدَةٌ لِطَاعَتِكَ بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ (وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْك) أَيِ الْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِ اللَّهِ تعالى ومن فضله (والرغبى إِلَيْك) قَالَ الْقَاضِي قَالَ الْمَازِرِيُّ يُرْوَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ وَبِضَمِّ الرَّاءِ مَعَ الْقَصْرِ وَنَظِيرُهُ العلياء والعليا ومعناه ها هنا الطَّلَبُ وَالْمَسْأَلَةُ إِلَى مَنْ بِيَدِهِ الْخَيْرُ (وَالْعَمَلُ) عطف على الرغبي قَالَ الطِّيبِيُّ وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ مِنَّتُهُ إِلَيْكَ إِذْ هو المقصود منه انتهى
قال القارىء وَالْأَظْهَرُ أَنَّ التَّقْدِيرَ وَالْعَمَلَ لَكَ أَيْ لِوَجْهِكَ وَرِضَاكَ أَوِ الْعَمَلُ بِكَ أَيْ بِأَمْرِكَ وَتَوْفِيقِكَ أَوِ الْمَعْنَى أَمْرُ الْعَمَلِ رَاجِعٌ إِلَيْكَ فِي الرَّدِّ وَالْقَبُولِ انْتَهَى
قُلْتُ الْأَظْهَرُ عِنْدِي هُوَ مَا قَالَ الطِّيبِيُّ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ بن مَسْعُودٍ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن ماجه (وعائشة) أخرجه البخاري (وبن عَبَّاسٍ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ أحمد وبن ماجه والنسائي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.