الْمُحَارِبِيُّ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْكُوفِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَكَانَ يُدَلِّسُ من التاسعة (عن عبد الملك بن مغيرة) الطَّائِفِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
وقَالَ فِي تَهْذِيبِ التهذيب روى عن بن عَبَّاسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَعَنْهُ الحجاج بن أرطاة وغيره وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٍ سَاكِنَةٍ وَفَتْحِ اللَّامِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ هُوَ مَوْلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَدَنِيٌّ نَزَلَ حَرَّانَ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ
وقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ هو بن البيلماني روى عن بن عَبَّاسٍ وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ وَغَيْرِهِمَا (عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ) الثَّقَفِيِّ الطَّائِفِيِّ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مِنَ الثَّانِيَةِ وَهِمَ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ (عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ وَيُقَالُ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ حِجَازِيٌّ سَكَنَ الطَّائِفَ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ عُمَرَ وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ قَوْلُهُ (مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ) كَذَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِزِيَادَةِ أَوِ اعْتَمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ وليس هذه الزيادة في حديث بن عَبَّاسٍ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ (فَقَالَ لَهُ عُمَرُ) بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ (خَرَرْتَ مِنْ يَدَيْك) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ أَيْ سَقَطْتَ مِنْ أَجْلِ مَكْرُوهٍ يُصِيبُ يَدَيْك مِنْ قَطْعٍ أَوْ وَجَعٍ وَقِيلَ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْخَجَلِ
يُقَالُ خَرَرْتُ عَنْ يَدِي أَيْ خَجِلْتُ وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ سَقَطْتَ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ سَبَبِ يَدَيْك أَيْ مِنْ جِنَايَتِهِمَا كَمَا يُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي مَكْرُوهٍ إِنَّمَا أَصَابَهُ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ أَيْ مِنْ أَمْرِ عَمَلِهِ
وحَيْثُ كَانَ الْعَمَلُ بِالْيَدِ أُضِيفَ إِلَيْهَا انْتَهَى
ووَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ أَرِبْتَ عَنْ يَدَيْك
قَالَ الْجَزَرِيُّ أَيْ سَقَطَتْ آرَابُك مِنَ الْيَدَيْنِ خَاصَّةً
وقَالَ الْهَرَوِيُّ مَعْنَاهُ ذَهَبَ مَا فِي يَدَيْك حَتَّى تَحْتَاجَ وَفِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِهَذَا الْحَدِيثِ خَرَرْتَ عَنْ يَدَيْك وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْخَجَلِ مَشْهُورَةٌ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَصَابَك خَجَلٌ أَوْ ذَمٌّ وَمَعْنَى خَرَرْتَ سَقَطْتَ انْتَهَى
قَالَ فِي حَاشِيَةِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ فَإِنْ قُلْتَ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرَى ذَلِكَ بِرَأْيِهِ وَاجْتِهَادِهِ فَلِمَ غَضِبَ عَلَيْهِ قُلْتُ غَضَبُهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُبَلِّغَ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَ أَدَاءِ الْمَنَاسِكِ لِكَيْ يَرَى النَّاسُ ذَلِكَ سُنَّةً وَلَمْ يُسْنِدْهُ إِلَى اجْتِهَادِ عُمَرَ وَرَأْيِهِ انتهى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.