بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ مِنًى كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى بَعْدَ الصَّدْرِ أَيْ الصَّدْرِ مِنْ مِنًى قَالَهُ النَّوَوِيُّ (بِمَكَّةَ ثَلَاثًا) أَيْ يَجُوزُ لَهُ مُكْثُ هَذِهِ الْمُدَّةِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا بَلْدَةٌ تَرَكَهَا الله تَعَالَى فَلَا يُقِيمُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْعَوْدَ إِلَى مَا تَرَكَهُ لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ مَكَّةَ قَبْلَ الْفَتْحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ اسْتِيطَانُ مَكَّةَ وَالْإِقَامَةُ بِهَا ثُمَّ أُبِيحَ لَهُمْ إِذَا وَصَلُوهَا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا أَنْ يُقِيمُوا بَعْدَ فَرَاغِهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَا يَزِيدُوا عَلَى الثَّلَاثَةِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْهِجْرَةِ وَمُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ وَأَبُو دَاوُدَ أَيْضًا فِي الْحَجِّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا فِي الْحَجِّ وَفِي الصلاة وبن مَاجَهْ فِي الصَّلَاةِ (وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَرْفُوعًا) إِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَى ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَوَاقِعَ الْحَدِيثِ فِيهَا بَاب
٠١ - مَا جاء ما يقول عند القفول من الحج وَالْعُمْرَةِ أَيْ عِنْدَ الرُّجُوعِ مِنْهُمَا [٩٥٠] قَوْلُهُ (إِذَا قَفَلَ) أَيْ رَجَعَ (فَعَلَا) الْفَاءُ لِلْعَطْفِ وَعَلَا فعل ماضي (فَدْفَدًا) بِتَكْرَارِ الْفَاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الْمَكَانُ الَّذِي فِيهِ ارْتِفَاعٌ وَغِلَظٌ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ وَكَذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ وَجَمْعُهُ فَدَافِدُ أَوْ شَرَفًا) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ (كَبَّرَ) جَوَابُ إِذَا (آئِبُونَ) بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ آبَ يَئُوبُ إِذَا رَجَعَ أَيْ نَحْنُ رَاجِعُونَ مِنْ السَّفَرِ بِالسَّلَامَةِ إِلَى أوطاننا (تائبون) أي مِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ (عَابِدُونَ) أَيْ لِمَعْبُودِنَا (سَائِحُونَ) جَمْعُ سَائِحٍ مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.