عَلَى كَرَاهَةِ الرُّكُوبِ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَيُعَارِضُهُ مَا أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَالْمَاشِي يَمْشِي خَلْفَهَا وَأَمَامَهَا وَعَنْ يَمِينِهَا وَيَسَارِهَا قَرِيبًا مِنْهَا الْحَدِيثَ
والْجَمْعُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِوُجُوهٍ مِنْهَا أَنَّ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ فِي حَقِّ الْمَعْذُورِ بِمَرَضٍ أَوْ شَلَلٍ أَوْ عَرَجٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَحَدِيثُ الْبَابِ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمَعْذُورِ
ومِنْهَا أَنَّ حَدِيثَ الْبَابِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا قُدَّامَ الْجِنَازَةِ أَوْ طَرَفَهَا فَلَا يُنَافِي حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ
ومِنْهَا أَنَّ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ فَيَكُونُ الرُّكُوبُ جَائِزًا مَعَ الْكَرَاهَةِ
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَتَقَدَّمَ لفظه وأخرجه أحمد والنسائي وبن مَاجَهْ بِلَفْظِ الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا (وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) أَخَرْجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ (حَدِيثُ ثَوْبَانَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَوْقُوفًا) لَمْ يَتَكَلَّمْ التِّرْمِذِيُّ عَلَى حَدِيثِ ثَوْبَانَ الْمَرْفُوعِ الْمَذْكُورِ بِحُسْنٍ وَلَا ضَعْفٍ وفِي إِسْنَادِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ
٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ)
[١٠١٣] قَوْلُهُ (في جنازة بن الدَّحْدَاحِ) بِفَتْحِ الدَّالَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَحَائَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ (وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ) أَيْ حِينَ رَجَعَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ (يَسْعَى) قَالَ الْعِرَاقِيُّ رُوِيَ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ (وَهُوَ يَتَوَقَّصُ بِهِ) بِالْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يَتَثَوَّبُ بِهِ
وفِي مُصَنَّفِ بن أبي شيبة يتوقس بالسين المهملة وهما نعتان كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيْ يَثِبُ وَيُقَارِبُ الْخَطْوَ
[١٠١٤] قَوْلُهُ (عَنِ الْجَرَّاحِ) بتشديد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.