فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي الْمَسْجِدِ

فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ الْمَذْكُورِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ حَسَنٌ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

٤ - (بَاب مَا جَاءَ أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ)

[١٠٣٤] قَوْلُهُ (عَلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ (فَقَامَ حِيَالَ رَأْسِهِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ حِذَاءَهُ وَمُقَابِلَهُ (بِجِنَازَةِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ) وفِي رواية أبي داود المرأة الأنصارية

قال القارىء فَالْقَضِيَّةُ إِمَّا مُتَعَدِّدَةٌ وَإِمَّا مُتَّحِدَةٌ فَتَكُون الْمَرْأَةُ قُرَشِيَّةً أَنْصَارِيَّةً انْتَهَى (فَقَالُوا) أَيْ أَوْلِيَاؤُهَا (يَا أَبَا حَمْزَةَ) كُنْيَةُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (فَقَامَ حِيَالَ وَسَطِ السَّرِيرِ) بِسُكُونِ السِّينِ وَفَتْحِهِ

قَالَ الطِّيبِيُّ الْوَسْطُ بِالسُّكُونِ يُقَالُ فِيمَا كَانَ مُتَفَرِّقَ الْأَجْزَاءِ كَالنَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمَا كَانَ مُتَّصِلَ الْأَجْزَاءِ كَالدَّارِ وَالرَّأْسِ فَهُوَ بِالْفَتْحِ وَقِيلَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَقَعُ مَوْقِعَ الْآخَرِ وَكَأَنَّهُ أَشْبَهَ

وقَالَ صَاحِب الْمُغْرِبِ الْوَسَطُ بِالْفَتْحِ كَالْمَرْكَزِ لِلدَّائِرَةِ وَبِالسُّكُونِ دَاخِلُ الدَّائِرَةِ وَقِيلَ مَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْنَ فَبِالْفَتْحِ وَمَا لَا فَبِالسُّكُونِ انْتَهَى

ووَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَقَامَ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا

قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْعَجِيزَةُ الْعَجُزُ وَهِيَ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْعَجُزُ مُؤَخَّرُ الشَّيْءِ (هَكَذَا رَأَيْتُ) بِحَذْفِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ (قَامَ عَلَى الْجِنَازَةِ) أَيْ مِنَ الْمَرْأَةِ

قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ سُمْرَةَ) رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ

قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وأخرجه أبو داود وبن مَاجَهْ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَالْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>