٥٣ - (باب ما يقول إذا أدخل الميت قبره)
[١٠٤٦] قَوْلُهُ (إِذَا أُدْخِلَ) رُوِيَ مَجْهُولًا وَمَعْلُومًا (الْمَيِّتُ) بِالرَّفْعِ أَوْ النَّصْبِ (الْقَبْرَ) مَفْعُولٌ ثَانٍ (قَالَ) أَيْ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ (وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ إذا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ) يَعْنِي أَنَّ أَبَا خَالِدٍ قَالَ مَرَّةً لَفْظَ إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ مَكَانَ لَفْظِ إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ وَقَدْ جَاءَ صَرِيحُ هَذَا فِي رِوَايَةِ بن مَاجَهْ كَمَا سَتَعْرِفُ (قَالَ مَرَّةً بِسْمِ اللَّهِ) أَيْ وَضَعْتُهُ أَوْ وُضِعَ أَوْ أُدْخِلُهُ (وَبِاللَّهِ) أَيْ بِأَمْرِهِ وَحُكْمِهِ أَوْ بِعَوْنِهِ وَقُدْرَتِهِ (وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ) أَيْ عَلَى طَرِيقَتِهِ وَدِينِهِ (وَقَالَ مَرَّةً بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ) أَيْ عَلَى طَرِيقَتِهِ وَشَرِيعَتِهِ وَالْمُرَادُ بِمِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَسُنَّتِهِ وَاحِدٌ
قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ أُدْخِلُ رُوِيَ مَعْلُومًا وَمَجْهُولًا وَالثَّانِي أَغْلَبُ فَعَلَى الْمَجْهُولِ لَفْظُ كَانَ بِمَعْنَى الدَّوَامِ وَعَلَى الْمَعْلُومِ بِخِلَافِهِ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَأَى نَاسٌ نَارًا فِي الْمَقْبَرَةِ فَأَتَوْهَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَبْرِ وَهُوَ يَقُولُ نَاوِلُونِي صَاحِبَكُمْ فَإِذَا هُوَ بِالرَّجُلِ الَّذِي يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ
قَالَ مَيْرَكُ وفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْمَعْلُومِ يَحْتَمِلُ الدَّوَامَ أَيْضًا
وعَلَى تَقْدِيرِ الْمَجْهُولِ يَحْتَمِلُ عَدَمَهُ أَيْضًا كَمَا لَا يَخْفَى
قَالَ القارىء وفِيهِ أَنَّ إِدْخَالَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْمَيِّتَ بِنَفْسِهِ الْأَشْرَفِ لَمْ يَكُنْ دَائِمًا بَلْ كَانَ نَادِرًا لَكِنَّ قَوْلَهُ بِسْمِ اللَّهِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ دَائِمًا مَعَ إِدْخَالِهِ وَإِدْخَالِ غَيْرِهِ تَأَمَّلْ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد وبن مَاجَهْ
قَوْلُهُ (رَوَاهُ أَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.