سَبِيلِ اللَّهِ وَذَكَرَ عَيْنًا ثَالِثَةً وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ فَضْلِ الْحَرْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَبْوَابِ فَضَائِلِ الْجِهَادِ
بَاب فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لو تعلمون الخ [٢٣١٢] قَوْلُهُ (عَنْ مُوَرِّقٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ المكسورة بن مُشَمْرِجٍ
قَالَ فِي التَّقْرِيبِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا جِيمٌ بن عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنْ كِبَارِ الثَّالِثَةِ
وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ مُشَمْرَجٌ بِفَتْحِ الراء كمدحرج
قوله (إني أرى مالا ترون) أي أبصر مالا تبصرون بقرينة قوله وأسمع مالا تَسْمَعُونَ (أَطَّتِ السَّمَاءُ) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ مِنَ الْأَطِيطِ وَهُوَ صَوْتُ الْأَقْتَابِ وَأَطِيطُ الْإِبِلِ أَصْوَاتُهَا وَحَنِينُهَا عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ أَيْ صَوَّتَتْ (وَحُقَّ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ وَيَسْتَحِقُّ وَيَنْبَغِي (لَهَا أَنْ تَئِطَّ) أَيْ تُصَوِّتَ (مَا فِيهَا) أَيْ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ جِنْسُهَا (مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ الظَّرْفِ الْمُعْتَمِدِ عَلَى حَرْفِ (إِلَّا وَمَلَكٌ) أَيْ فِيهِ مَلَكٌ (وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ لله ساجدا) قال القارىء أَيْ مُنْقَادًا لِيَشْمَلَ مَا قِيلَ إِنَّ بَعْضَهُمْ قِيَامٌ وَبَعْضَهُمْ رُكُوعٌ وَبَعْضَهُمْ سُجُودٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُمْ وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مقام معلوم أَوْ خَصَّهُ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ مِنْهُمْ أَوْ هَذَا مُخْتَصٌّ بِإِحْدَى السَّمَاوَاتِ
قَالَ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ أربعة بغير هاء في جامع الترمذي وبن مَاجَهْ وَمَعَ الْهَاءِ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَبَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ وَسَبَبُهُ أَنَّ الْإِصْبَعَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْ أَنَّ كَثْرَةَ مَا فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَدْ أَثْقَلَهَا حَتَّى أَطَّتْ وَهَذَا مَثَلٌ وَإِيذَانٌ بِكَثْرَةِ الْمَلَائِكَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ أَطِيطٌ وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامُ تَقْرِيبٍ أُرِيدَ بِهِ تَقْرِيرُ عَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى انتهى
قال القارىء مَا الْمُحْوِجُ عَنْ عُدُولِ كَلَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَقِيقَةِ إِلَى الْمَجَازِ مَعَ إِمْكَانِهِ عَقْلًا وَنَقْلًا حَيْثُ صَرَّحَ بِقَوْلِهِ وَأَسْمَعُ مالا تَسْمَعُونَ مَعَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَطِيطُ السَّمَاءِ صَوْتُهَا بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّقْدِيسِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.