الصَّنْعَةِ مَعَ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعْمُولًا مِنْ الصُّوفِ.
كَذَلِكَ تُعَدُّ الْأَوَانِي مُخْتَلِفَةَ الْجِنْسِ وَلَوْ صُنِعَتْ مِنْ جِنْسِ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّةِ (١١٣٦) وَعَلَيْهِ لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ لِيَشْتَرِيَ لَهُ جُوخًا فَيَجِبُ أَنْ يُبَيِّنَ مِنْ أَيِّ جُوخٍ هَلْ مِنْ جُوخِ الْإِفْرِنْجِ أَوْ مِنْ جُوخِ الرُّومِ.
[ (الْمَادَّةُ ١٤٧٠) إذَا خَالَفَ الْوَكِيلُ فِي الْجِنْسِ]
الْمَادَّةُ (١٤٧٠) - (إذَا خَالَفَ الْوَكِيلُ فِي الْجِنْسِ، يَعْنِي لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: اشْتَرِ مِنْ الْجِنْسِ الْفُلَانِيِّ. وَاشْتَرَى الْوَكِيلُ مِنْ غَيْرِهِ، لَا يَكُونُ نَافِذًا فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ وَإِنْ كَانَتْ فَائِدَةُ الشَّيْءِ الَّذِي اشْتَرَاهُ أَزْيَدَ يَعْنِي يَبْقَى الْمَالُ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ لَهُ وَلَا يَكُونُ مُشْتَرًى لِلْمُوَكِّلِ) الضَّابِطُ الْأَوَّلُ - لَيْسَ لِلْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ الْمُخَالِفَةُ فِي الْجِنْسِ، وَإِنْ فَعَلَ فَلَا يَنْفُذُ فِي حَقِّ مُوَكِّلِهِ.
الضَّابِطُ الثَّانِي - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شِرَاءُ الْوَكِيلِ نَافِذًا عَلَى مُوَكِّلِهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ فَهُوَ نَافِذٌ عَلَى الْوَكِيلِ وَلَوْ أَجَازَ الْمُوَكِّلُ لَا يَكُونُ الْمُشْتَرَى لِلْمُوَكِّلِ وَلَوْ أَجَازَ بَعْدَ ذَلِكَ (التَّنْقِيحُ) ؛ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ تَلْحَقُ الْعُقُودَ الْمَوْقُوفَةَ عَلَى مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٤٥٣) وَلَيْسَ الْعُقُودَ النَّافِذَةَ. مَا لَمْ يَكُنْ الْوَكِيلُ صَبِيًّا لَا تَعُودُ إلَيْهِ حُقُوقُ الْعَقْدِ وَيَكُونُ الشِّرَاءُ حِينَئِذٍ مَوْقُوفًا. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٤٥٨) وَشَرْحَهَا. وَعَلَيْهِ إذَا خَالَفَ الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ مُوَكِّلَهُ فِي الْجِنْسِ. يَعْنِي لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: اشْتَرِ مِنْ الْجِنْسِ الْفُلَانِيِّ وَاشْتَرَى الْوَكِيلُ مِنْ غَيْرِهِ لَا يَكُونُ نَافِذًا فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ وَإِنْ كَانَتْ فَائِدَةُ الشَّيْءِ الَّذِي اشْتَرَاهُ أَزْيَدَ لَهُ كَمَا لَا يَبْطُلُ الشِّرَاءُ وَلَا يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمُوَكِّلِ، يَعْنِي يَبْقَى الْمَالُ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ عَيْنَهُ وَلَا يَكُونُ مُشْتَرًى لِلْمُوَكِّلِ. كَذَلِكَ لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: اشْتَرِ لَحْمًا فَاشْتَرَى الْوَكِيلُ شَحْمًا، أَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: اشْتَرِ أَلْيَةً فَاشْتَرَى الْوَكِيلُ شَحْمًا، فَلَا يَنْفُذُ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ، كَذَلِكَ بِالْعَكْسِ لَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي شَحْمًا فَاشْتَرَى لَهُ أَلْيَةً. فَلَا يَنْفُذُ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ (الْهِنْدِيَّةُ) . مُخَالَفَةُ الْوَكَالَةِ بِالشِّرَاءِ: وَمَعَ أَنَّ شِرَاءَ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ عَلَى وَجْهِ الْمَادَّةِ هَذِهِ غَيْرُ نَافِذٍ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ فِي أَيِّ وَقْتٍ فَهُوَ نَافِذٌ عَلَى الْوَكِيلِ، فَبَيْعُ الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ نَافِذٍ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَهُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْمُوَكِّلِ. وَعَلَيْهِ لَوْ أَجَازَ الْمُوَكِّلُ مَعَ وُجُودِ الشُّرُوطِ الَّتِي فِي الْمَادَّةِ (٣٧٨) يَنْفُذُ وَإِلَّا فَلَا. وَيَبْقَى الْمَبِيعُ مِلْكًا لِلْمُوَكِّلِ كَمَا كَانَ (رَدُّ الْمُحْتَارِ، الْأَنْقِرْوِيُّ، الطَّحْطَاوِيُّ) . كَذَلِكَ سَيُوَضَّحُ هَذَا الضَّابِطُ فِي تَفْرِيعِ الْمَسَائِلِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٤٩٥) .
[ (الْمَادَّةُ ١٤٧١) لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ اشْتَرِ لِي كَبْشًا وَاشْتَرَى الْوَكِيل نَعْجَةً]
الْمَادَّةُ (١٤٧١) - (لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: اشْتَرِ لِي كَبْشًا وَاشْتَرَى الْوَكِيل نَعْجَةً لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.