لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ بِشِرَاءِ دَارٍ لَهُ. يَلْزَمُ أَنْ يُبَيِّنَ ثَمَنَهَا وَالْحَيَّ الَّتِي هِيَ فِيهِ فَإِنْ فَعَلَ كَانَتْ الْوَكَالَةُ صَحِيحَةٌ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ الثَّمَنُ قَدْ خُصِّصَ بِالدَّارِ. يَعْنِي إذَا كَانَ فِي الْإِمْكَانِ شِرَاءُ نَوْعٍ وَاحِدٍ فَقَطْ بِذَلِكَ الثَّمَنِ أَمْ لَمْ يُخَصِّصْ، أَيْ إذَا كَانَ فِي الْإِمْكَانِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَذَا النَّوْعِ مِنْ الثَّمَنِ أَنْوَاعًا مِنْ الدُّورِ. وَعَلَيْهِ لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: اشْتَرِ لِي فِي الْحَيِّ الْفُلَانِيِّ دَارًا بِعَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَى الْوَكِيلُ دَارًا بِثَمَانِيَةِ آلَافٍ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الدَّارِ أَلْفَ دِرْهَمٍ نَفَذَ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ وَإِلَّا فَفِي حَقِّ الْوَكِيلِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٧٩٤١) وَشَرْحَهَا (الْهِنْدِيَّةُ، الْبَحْرُ) .
وَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْحَيَّ وَالثَّمَنَ فَلَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ عَلَى مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْهِدَايَةِ وَيَبْقَى الْمُشْتَرَى لِلْوَكِيلِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٤٦٨) وَشَرْحَهَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ الدَّارُ تَخْتَلِفُ اخْتِلَافًا فَاحِشًا بِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ وَالْجِيرَانِ وَالْمَرَافِقِ وَالْبُلْدَانِ وَيُوجَدُ فِي كُلِّ حَيٍّ دَارٌ بِهَذَا الثَّمَنِ وَمَا لَمْ تُبَيَّنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ تَعَذَّرَ عَلَى الْوَكِيلِ امْتِثَالُ أَمْرِ الْمُوَكِّلِ. وَالدَّارُ أَيْضًا مِنْ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ؛ لِأَنَّهَا تَخْتَلِفُ بِقِلَّةِ الْمَرَافِقِ وَكَثْرَتِهَا فَإِنْ بَيَّنَ الثَّمَنَ يَلْحَقُ بِجَهَالَةِ النَّوْعِ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ يَلْحَقُ بِجَهَالَةِ الْجِنْسِ وَعَلَى تَقْرِيرِ الْمُتَأَخِّرِينَ يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْمَحَلَّةِ؛ لِأَنَّهَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ) . مَثَلًا لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ خُذْ لِي دَارًا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَلَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ. وَعِنْدَ الْفَرِيقِ الْآخَرَ مِنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْوَكَالَةَ صَحِيحَةٌ أَيْضًا وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ مَحَلَّةَ الدَّارِ وَيَتَعَيَّنُ الْبَلَدُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْمُوَكِّلُ أَلَا تَرَيْ أَنَّ الْمَجَلَّةَ قَدْ قَبِلَتْ قَوْلَ الْهِدَايَةِ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ دَارٍ بِبَلَخٍ فَاشْتَرَى خَارِجَهَا، إنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ جَازَ (الْبَحْرُ)
[ (الْمَادَّةُ ١٤٧٦) لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ أَنْ يَشْتَرِيَ لُؤْلُؤَةً أَوْ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ]
الْمَادَّةُ (١٤٧٦) - (لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ أَنْ يَشْتَرِيَ لُؤْلُؤَةً أَوْ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ يَلْزَمُ أَنْ يُبَيِّنَ مِقْدَارَ ثَمَنِهَا وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ) ؛ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَ لُؤْلُؤَتَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ التَّفَاوُتِ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَعَلَيْهِ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ ثَمَنَهَا فَلَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ وَتَكُونُ اللُّؤْلُؤَةُ الَّتِي يَشْتَرِيهَا الْوَكِيلُ لَهُ نَفْسِهِ (الْبَحْرُ، الْهِنْدِيَّةُ)
[ (الْمَادَّةُ ١٤٧٧) يَلْزَمُ بَيَانُ مِقْدَارِ الْمُوَكَّلِ بِهِ فِي الْمُقَدَّرَاتِ أَوْ ثَمَنِهِ]
الْمَادَّةُ (١٤٧٧) - (يَلْزَمُ بَيَانُ مِقْدَارِ الْمُوَكَّلِ بِهِ فِي الْمُقَدَّرَاتِ أَوْ ثَمَنِهِ مَثَلًا لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ لِيَشْتَرِيَ لَهُ حِنْطَةً يَلْزَمُ أَنْ يُبَيِّنَ مِقْدَارَ كَيْلِهَا أَوْ ثَمَنَهَا بِقَوْلِهِ بِكَذَا دَرَاهِمَ وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ) . يَلْزَمُ بَيَانُ مِقْدَارِ الْمُوَكَّلِ بِهِ فِي الْمُقَدَّرَاتِ أَوْ ثَمَنِهِ، أَيْ بَيَانُ أَحَدِهِمَا، فَإِذَا بَيَّنَ الْمِقْدَارَ فَقَطْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.