الْأُجْرَةُ حَلَالًا لَهُ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا. وَيُعِيدُ الرَّاهِنُ الْمَرْهُونَ إلَى الرَّهِينَةِ. وَإِذَا هَلَكَ الْمَأْجُورُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ بَعْدَ تَعَدٍّ لَزِمَ الضَّمَانُ ٣ إذَا آجَرَ شَخْصٌ أَجْنَبِيٌّ الْمَرْهُونَ فُضُولًا لِآخَرَ أَجَازَهُ الطَّرَفَانِ (الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ) جَازَ وَبَطَلَ الرَّهْنُ وَكَانَتْ الْأُجْرَةُ لِلرَّاهِنِ. إذَا أَجَازَهُ الرَّاهِنُ فَقَطْ فَالْأُجْرَةُ أَيْضًا لِلرَّاهِنِ بَيْد أَنَّهُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُعِيدَهُ إلَى الرَّهِينَةِ وَإِذَا أَجَازَهُ الْمُرْتَهِنُ فَقَطْ: فَالْإِجَارَةُ بَاطِلَةٌ وَتَكُونُ الْأُجْرَةُ لِلْآجِرِ إلَّا أَنَّ هَذِهِ الْأُجْرَةَ لَيْسَتْ حَلَالًا لَهُ وَلِلرَّاهِنِ أَنْ يُعِيدَهُ إلَى الرَّهِينَةِ (الْخَانِيَّةُ) .
التَّصَرُّفُ الْخَامِسُ: الْبَيْعُ يَكُونُ الْمُشْتَرِي:
١ - الرَّاهِنُ. ٢ - الْمُرْتَهِنُ. ٣ - أَجْنَبِيٌّ.
الصُّورَةُ الْأُولَى كَوْنُ الْمُشْتَرِي الرَّاهِنَ، حَيْثُ إنَّ الْمَرْهُونَ مِلْكُ الرَّاهِنِ وَإِذَا كَانَ لَا حُكْمَ لِبَيْعِ الْمُرْتَهِنِ فَالرَّهْنُ لَهُ، وَإِذَا أَعَادَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْبَيْعِ يَسْقُطُ الضَّمَانُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ لِانْتِقَاضِ الْقَبْضِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ يَكُونُ الرَّهْنُ بَاطِلًا. رَاجِعْ الْمَادَّتَيْنِ (٧٤٦ و ١٤٧) وَشَرْحَهُمَا.
التَّصَرُّفُ السَّادِسُ الْهِبَةُ وَحُكْمُهَا كَحُكْمِ الْبَيْعِ الَّذِي فُصِّلَ آنِفًا الْأَصْلُ فِي تَصَرُّفِ الرَّاهِنِ هُوَ هَذَا: إذَا تَصَرَّفَ الرَّاهِنُ فِي الْمَرْهُونِ قَبْلَ سُقُوطِ الدَّيْنِ بِوَجْهٍ مُمْكِنِ الْفَسْخِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْإِقْرَارِ فَتَصَرُّفُ الرَّاهِنِ هَذَا لَا يَكُونُ نَافِذًا بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ وَلَا يَسْقُطُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ وَلَكِنْ إذَا أَوْفَى الرَّاهِنُ بَعْدَ هَذَا دَيْنَ الْمُرْتَهِنِ يَسْقُطُ حَقُّ حَبْسِ الْمُرْتَهِنِ وَتَكُونُ التَّصَرُّفَاتُ الْمَذْكُورَةُ نَافِذَةً كَمَا سَيَتَّضِحُ مِنْ التَّفْصِيلَاتِ الْآتِيَةِ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٢٤) الْهِنْدِيَّةُ.
[ (الْمَادَّةُ ٧٤٣) رَهْنُ الرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ لِشَخْصٍ آخَرَ بِدُونِ إذْنِ الثَّانِي بَاطِلٌ]
حَتَّى إنَّهُ إذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ وَالرَّاهِنُ غَائِبٌ عَلَى رَجُلٍ قَائِلًا: إنَّ فُلَانًا الْغَائِبَ رَهَنَ عِنْدِي هَذَا الْمَالَ وَسَلَّمَنِي إيَّاهُ وَأَنَا أَعَرْتُهُ أَوْ آجَرْتُهُ لِهَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَسَلَّمْتُهُ إيَّاهُ فَلْيُعِدْهُ لِي، وَأَثْبَتَ ذَلِكَ يُعَادُ الْمَرْهُونُ إلَى الْمُدَّعِي الْأَنْقِرْوِيُّ تَشْتَمِلُ هَذِهِ الْمَادَّةُ عَلَى حُكْمَيْنِ وَإِيضَاحُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا يَأْتِي:
الْحُكْمُ الْأَوَّلُ رَهْنُ الرَّاهِنِ بِدُونِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ بَاطِلٌ، رَاجِعْ الْمَادَّةَ (٤٦) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.