فَعَلَيْهِ إذَا بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ بِدُونِ إذْنِ الرَّاهِنِ أَوْ أَمْرِ الْحَاكِمِ أَوْ بِلَا ضَرُورَةٍ يَكُونُ هَذَا الْبَيْعُ فُضُولًا وَيَكُونُ الرَّاهِنُ مُخَيَّرًا فِيهِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ٣٦٧ إنْ شَاءَ فَسَخَهُ وَأَعَادَ الْمَرْهُونَ كَالْأَوَّلِ رَهْنًا حَتَّى أَنَّهُ إذَا بَاعَ شَخْصٌ - الْمَالَ الْمَوْجُودَ فِي عُهْدَتِهِ وَفَاءً إلَى شَخْصٍ آخَرَ بِدُونِ إذْنِ الرَّاهِنِ وَسَلَّمَهُ فَلِلرَّاهِنِ أَنْ يَطْلُبَ الْمَالَ الْمَذْكُورَ مِنْ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَيَدَّعِيَهُ وَيَأْخُذَهُ؛ لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ حَقُّ الْحَبْسِ لِلْمُرْتَهِنِ فَلِكَوْنِ الرَّاهِنِ مَالِكًا لَهُ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْ الشَّخْصِ الَّذِي أَمْسَكَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَبَعْدَ ذَلِكَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَأْخُذَ عِنْدَ حُضُورِهِ ذَلِكَ الْمَالَ مِنْ الرَّاهِنِ (الْأَنْقِرْوِيُّ) . وَإِنْ شَاءَ وَكَانَتْ الشُّرُوطُ الْمُحَرَّرَةُ فِي الْمَادَّةِ (٣٧٨) مَوْجُودَةً أَجَازَ الْبَيْعَ وَنَفَّذَهُ. رَاجِعْ الْمَادَّةَ (٩٦) . أَمَّا إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ قَبْلَ الْإِجَازَةِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ بَعْدَهُ وَفِي هَذَا التَّقْدِيرِ إنْ شَاءَ الرَّاهِنُ ضَمَّنَهُ لِلْمُرْتَهِنِ وَإِنْ شَاءَ لِلْمُشْتَرِي اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ٩٠١ و ٩١٠.
وَإِذَا أَجَازَهُ الرَّاهِنُ وَنَفَّذَهُ حَسَبَ هَذِهِ الْفِقْرَةِ يَصِيرُ ثَمَنُ الْمَبِيعِ مَرْهُونًا كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ الْخُلَاصَةُ إذَا بَاعَ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَ بِنَاءً عَلَى الْمَسَاغِ وَالْجَوَازِ الْمُسْتَفَادَيْنِ مِنْ الْمَادَّتَيْنِ ٧٤٧ و ٧٥٩ وَإِذَا بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ فُضُولًا وَأَجَازَهُ الرَّاهِنُ يُقَوَّمُ ثَمَنُ الْمَرْقُومِ مَقَامَهُ وَيَصِيرُ مَرْهُونًا وَحَيْثُ إنَّ الثَّمَنَ الْمَذْكُورَ أَيْ ثَمَنَ الْمَرْهُونِ الْمَبِيعِ يَصِيرُ مَرْهُونًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَارِّ ذِكْرُهُ سَوَاءٌ أَقَبَضَهُ أَمْ لَمْ يَقْبِضْهُ، فَإِذَا أُهْلِكَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ حَتَّى بِوَفَاةِ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِمُوجِبِ لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ (٧٤١) (الْخَانِيَّةُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْبَزَّازِيَّةُ) جَاءَ " بِدُونِ رِضَا الرَّاهِنِ " لِأَنَّهُ إذَا وُكِّلَ الْمُرْتَهِنُ مِنْ قِبَلِ الرَّاهِنِ لِبَيْعِ الرَّهْنِ فَبَيْعُهُ لِلرَّهْنِ يَكُونُ صَحِيحًا وَنَافِذًا وَكَأَنَّهُ بَيْعٌ بِإِذْنِهِ ابْتِدَاءً. حَتَّى إذَا قَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: أَعْطِ الْمَرْهُونَ لِلدَّلَّالِ كَيْ يَبِيعَهُ وَأَعْطَاهُ الْمُرْتَهِنُ لِلدَّلَالَةِ وَهَلَكَ فِي يَدِ الدَّلَالَةِ لَا يَجِبُ ضَمَانٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ (لِسَانُ الْحُكَّامِ) وَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ فِيمَا لَوْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِدُونِ إذْنٍ ثُمَّ أَجَازَهُ الرَّاهِنُ. وَجَاءَ أَيْضًا " بِدُونِ أَمْرِ الْحَاكِمِ " لِأَنَّهُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْمَادَّة " ٧٥٩ " لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ وَجَاءَ أَيْضًا " بِدُونِ ضَرُورَةٍ " لِأَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ إذَا خِيفَ مِنْ فَسَادِهِ وَلَمْ يَكُنْ إمْكَانٌ لِمُرَاجَعَةِ الْحَاكِمِ.
[ (الْمَادَّةُ ٧٤٧) بَيْع الرَّاهِن الرَّهْنَ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ]
(الْمَادَّةُ ٧٤٧) إذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ لَا يَكُونُ بَيْعُهُ نَافِذًا وَلَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى حَقِّ حَبْسِ الْمُرْتَهِنِ بَيْدَ أَنَّهُ إذَا قَضَى الدَّيْنَ يَصِيرُ الْبَيْعُ نَافِذًا. وَإِذَا أَجَازَ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ الْبَيْعَ يَصِيرُ نَافِذًا وَيَخْرُجُ الرَّهْنُ مِنْ الرَّهْنِيَّةِ وَيَبْقَى الدَّيْنُ عَلَى حَالِهِ. وَيَصِيرُ ثَمَنُ الْمَبِيعِ رَهْنًا مَقَامَ الْمَبِيعِ. وَإِذَا لَمْ يُجِزْهُ الْمُرْتَهِنُ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ تَرَبَّصَ لِحِينِ فَكِّ الرَّهْنِ وَإِنْ شَاءَ رَاجَعَ الْحَاكِمَ وَفَسَخَ الْبَيْعَ بِمَعْرِفَتِهِ.
إذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ إلَى أَجْنَبِيٍّ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ يَنْعَقِدُ ذَلِكَ الْبَيْعُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ إنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.