فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأبو حنيفة مطلقًا، ولعلَّ الحديث لم يبلغهما. ونقل ابن حبيبٍ من المالكية (١) عن ابن الماجشون: استحباب (٢) لبس الحرير في الجهاد، والصَّلاة به (٣) حينئذٍ إرهابًا للعدوِّ، ولقذف الرُّعب والخشية في قلوبهم، ولذا رخَّص في الاختيال في الحرب، وقد قال ﵊ لأبي دجانة وهو يتبختر في مشيته: «إنَّها لمشيةٌ يبغضها الله إلَّا في هذا الموطن».

٢٩٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا (٤) يَحْيَى) القطَّانُ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي (٥)) بالإفراد (قَتَادَةُ) بن دعامة (أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ فِي) لبس (حَرِيرٍ) ولم يذكر العلَّة والسَّبب، فهو محمولٌ على السَّابقة [خ¦٢٩٢٠].

٢٩٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحَّدة وتشديد الشِّين المعجمة بندار العبديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفر قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ) ﵁ أنَّه (قَالَ: رَخَّصَ) بفتح الرَّاء والخاء مبنيًّا للفاعل، وأخرجه أحمد عن غندر بلفظ: رَخَّص رسول الله ﷺ (أَوْ رُخِّصَ) بضمِّ الرَّاء وكسر الخاء مبنيًّا للمفعول -والشَّكُّ من الرَّاوي- وزاد أبو ذرٍّ: «لهما» أي: لعبد الرَّحمن بن عوفٍ (٦) والزُّبير، أي: في الحرير (لِحِكَّةٍ) أي: لأجل حكَّةٍ (بِهِمَا) ولم يُذكَر في هذه الرِّواية الحرير للعلم به من


(١) «من المالكيَّة»: مثبتٌ من (م).
(٢) في (د): «استعمال» وليس بصحيحٍ.
(٣) في (د) و (م): «فيه».
(٤) في (س): «حدَّثني».
(٥) في (م): «حدَّثني».
(٦) «بن عوفٍ»: مثبتٌ من (ب) و (س).

<<  <  ج: ص:  >  >>