فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٩٧٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) (١) ولأبي ذَرٍّ: «قتيبة بن سعيدٍ» قال: (حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بالحاء المهملة، الكوفيُّ، سكن المدينة (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) بضمِّ العين وفتح الموحَّدة، مولى سلمة (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ) هو ابن أبي طالبٍ (﵁ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي) غزوة (خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟) يعني: لأجل الرَّمد، والهمزة في «أنا» للاستفهام مقدَّرةً أو ملفوظةً (٢) للإنكار، كأنَّه أنكر على نفسه تخلُّفه (فَخَرَجَ عَلِيٌّ، فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ) بخيبر أو في أثناء الطَّريق (فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا فِي صَبَاحِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ) بضمِّ الهمزة، وفي «اليونينيَّة»: «لأَعطيَنَّ» بفتحها (أَوْ قَالَ: لَيَأْخُذَنَّ) شكَّ الرَّاوي، ولأبي ذَرٍّ: «أو ليأخذَنَّ» فأسقط لفظ «قال» (غَدًا رَجُلٌ) بالرَّفع على الفاعليَّة، وللحَمُّويي والمُستملي: «رجلًا» بالنَّصب مفعول «لأعطيَنَّ» (يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ قَالَ: يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ) خيبر (فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ) قد حضر (وَمَا نَرْجُوهُ) أي: قدومه في ذلك الوقت للرَّمد الَّذي به (فَقَالُوا) للنَّبيِّ ﷺ: (هَذَا عَلِيٌّ) قد حضر (فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ) الرَّاية (فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ) خيبر، والغرض منه قوله: «لأعطينَّ الرَّاية غدًا رجلًا يحبُّه الله» فإنَّه يشعر بأنَّ الرَّاية لم تكن خاصَّة بشخصٍ بعينه، بل كان يعطيها في كلِّ غزوةٍ لمن يريد.


(١) زيد في (م): «بن سعيد».
(٢) في (ل): «ملفوظ».

<<  <  ج: ص:  >  >>