بتخفيف الجيم (إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ) أمَّ المؤمنين (عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ لِزَيْنَبَ: مَاذَا عَلِمْتِ) على عائشةَ (أَوْ رَأَيْتِ) منها؟ (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي) عن أن أقولَ: سمعتُ ولم أسمَعْ (وَبَصَرِي) من أن أقولَ: نظرتُ ولم أنظرْ (وَاللهِ مَا عَلِمْتُ) عليها (إِلَّا خَيْرًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهْيَ) أي: زينبُ (الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي) تضَاهِيني وتُفَاخِرني بِجمالها ومكانتِها عند النَّبيِّ ﷺ (مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ. فَعَصَمَهَا اللهُ) أي: حفظها (بِالوَرَعِ. قَالَتْ) عائشةُ: (وَطَفِقَتْ) بكسر الفاء، وجعلتْ (أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا) لأجلِها، فتذكرُ ما يقول أهلُ الإفكِ (فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ).
(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) محمد بنُ مسلم -بالسَّند السَّابق-: (فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ (١) هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ. ثُمَّ قَالَ عُرْوَةُ) أي: ابنُ الزُّبير: (قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ) صفوانَ بنَ المعطَّلِ (الَّذِي قِيلَ لَهُ ما قِيلَ) من الإفكِ (لَيَقُولُ) متعجِّبًا ممَّا نسبوهُ إليه: (سُبْحَانَ اللهِ! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ) أي: سترَهَا، وهوَ كنايةٌ عن عدمِ الجماعِ، وقد رويَ أنَّه كانَ حصورًا، وأنَّ معه مثلَ الهُدْبة (قَالَتْ) عائشةُ: (ثُمَّ قُتِلَ) أي: صفوان (بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ) شهيدًا.
٤١٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ «حدَّثنا» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ (قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) الصَّنعانيُّ (مِنْ حِفْظِهِ) قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلمِ ابن شهابٍ، أنَّه: (قَالَ: قَالَ لِي الوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ) بن مروان الأموِيُّ: (أَبَلَغَكَ) بهمزة الاستفهام الاستخباريِّ (أَنَّ عَلِيًّا كَانَ فِيمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ؟ قُلْتُ: لَا) لأنَّ عليًّا مُنزَّهٌ عن أن يقول مثل قول أهلِ الإفكِ (وَلَكِنْ قَدْ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِكِ) قريش
(١) في (م) زيادة: «الإفك وهؤلاء».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.