٢٩٤٩ - قَالَ: وَثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ "أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ لَكَ أَنْ أُزَارِعَكَ؟ فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنِكَ. قَالَ: نَعَمْ، حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُتِيَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَا: سَلِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ، فَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُمَا: إِنَّهُ لَمْ يُرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا. فَقَالَا لَهُ: انْطَلِقْ، فإنه لو كان حرامًما نَهَاكَ عَنْهُ، فَزَارِعْهُ حَتَّى إِذَا اهْتَزَّ زَرْعُهُ- أَوِ اخْضَرَّ- وَكَانَ عَلَى طَرِيقِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَرَّ بِهِ يَوْمًا فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ الْأَرْضُ؟ فَقَالُوا: لِفُلَانٍ زَارَعَ بِهَا فُلَانًا. فَقَالَ: ادْعُهُمَا. فَجَاءَا جَمِيعًا، فَقَالَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ: رُدَّ إِلَى هَذَا مَا أَنْفَقَ فِي أَرْضِكَ، وَلَكَ مَا أَخْرَجَتْ أَرْضُكَ".
لَمْ يُخَرِّجُوهُ بِهَذَا السِّيَاقِ.
٢٩٥٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، قَالَ: "بَعَثَنِي عَمِّي مَعَ غُلَامٍ لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي الْمُزَارَعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا حَتَّى حُدَّثَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ فِيهَا حَدِيثًا، أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى بني حارثة فرأى زرعًا في أرض ظهير، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ زَرْعُ ظُهَيْرٍ! فَقَالُوا: إِنَّهُ لَيْسَ لِظُهَيْرٍ. قَالَ: أَلَيْسَتْ أَرْضُ ظُهَيْرٍ؟ قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنَّهُ زَارَعَ فُلَانًا. قَالَ: فَرُدُّوا عَلَيْهِ نَفَقَتَهُ، وَخُذُوا زَرْعَكُمْ. قَالَ رَافِعٌ: فَأَخَذْنَا زَرْعَنَا، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ نَفَقَتَهُ".
هذا إسناد رجاله ثقات.
٢٩٥١ - قال إسحاق: وأبنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَرْيِ الْمُزَارِعِ وَالْإِجَارَةِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ أَرْضًا أَوْ يعار. قال: فأعار أبي أَرْضًا فَزَرَعَهَا وَبَنَى فِيهَا بَيْتًا، فَرَكِبَ أَبِي يَوْمًا فَرَأَى الْبُنْيَانَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: بِنَاءُ الَّذِي أَعَرْتَهُ أَرْضَكَ. فَقَالَ: أَعِوَضًا مِمَّا أَعَرْتُهُ! فَأَمَرَ بِالْبُنْيَانِ فَهُدِمَ ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ بَعْضُهُ مُرْسَلٌ، وَبَعْضُهُ مَوْقُوفٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.