٣٤٥٢ / ١ - - قال الحارث بن أبي أسامة: وَثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: {كُنْتُ بِدِمَشْقَ، فَجِيءَ بِسَبعْينَ رَأْسًا مِنْ رُءُوسِ الْحَرُورِيَّةِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَجَعَلَ يَهْرِيقُ عَبْرَتَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: مَا يَصْنَعُ إِبْلِيسُ يَا أَهْلَ الْإِسَلَامِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قَالَ: كِلَابُ جَهَنَّمَ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قَالَ: شَرُّ قَتْلَى قُتِلَتْ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثم أقبل علي فقال: يا أباغالب، إنك ببلد أهويته كثيرة هولاته كثيرة. قُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ. قَالَ: ولم تهريق عبرتك؟ قالت: رحمة لهم، إنهم كانوا من أَهْلَ الْإِسَلَامِ. قَالَ: أَتَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ: ?هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هن أم الكتاب وأخر متشابهات ... ? إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قُلْتُ: هَؤُلَاءِ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَزِيغَ بِهِمْ. ثُمَّ قَرَأَ: ?يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم ?قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ. فَقَالَ رَجُلٌ إلى جَنْبِي: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَمَا تَرَى مَا يصنع السواد الأعظم؟ قال: عليهم ماحملوا وعليكم ما حملتم، وإن تطيعوه تهتدوا، وما على الرسول إلا البلاع الْمُبِينُ قَالَ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالْفُرْقَةِ، يَقْضُونَ لَنَا ثُمَّ يَقْتُلُونَنَا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ تَقُولُهُ عَنْ رَأْيِكَ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّةً أَوْ مرتين حتى قالهاسبعًا} .
٣٤٥٢ / ٢ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو شِهَابٍ عَبْدِ رَبِّهِ بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.